advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كامل الوزير: لا نهضة في الصناعة أو التجارة دون تعاون وتكامل إقليمي

شرين احمد

الإثنين, 10 نوفمبر, 2025

12:47 م

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، أن مشاركة وزراء النقل العرب والأفارقة والأوروبيين في المعرض الدولي للنقل الذكي 2025 تعكس إدراكًا متزايدًا بأهمية التكامل الإقليمي والدولي في مجالات النقل والتجارة والصناعة.

وأوضح الوزير أن التجارب السابقة أثبتت أن أي دولة، مهما تميز موقعها الجغرافي، لا يمكنها تحقيق نهضة حقيقية بمفردها دون التعاون مع محيطها الإقليمي، مشيرًا إلى أن التكامل بين الدول في آسيا وإفريقيا وأوروبا بات ضرورة استراتيجية من خلال مشروعات كبرى تشمل الربط البحري والبري والجوي والسككي.

وأضاف الوزير خلال جلسة محاور التجارة العالمية والإقليمية للشرق الأوسط وإفريقيا، ضمن فعاليات الدورة السادسة من معرض ومؤتمر TransMEA 2025، المقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، أن مصر وضعت رؤية واضحة للتعاون مع الأشقاء العرب والأصدقاء في المنطقة، تستهدف إنشاء شبكة ربط متكاملة تضمن اتصالًا فعّالًا بين الدول.

وقال الوزير: «لكي يتحقق الربط الإقليمي، كان لابد أولًا من تطوير منظومة النقل الداخلي داخل مصر»، موضحًا أن الدولة نفذت خطة طموحة لتحديث البنية التحتية للنقل بجميع أنواعه — من السكك الحديدية والطرق البرية إلى الموانئ البحرية والمناطق اللوجستية — تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات والتجارة والترانزيت.

وأشار الوزير إلى أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر وحده لم يكن كافيًا لتحقيق هذا الهدف، لذلك عملت الدولة على استثمار حدودها البحرية الطويلة الممتدة لأكثر من 3000 كيلومتر على البحرين الأحمر والمتوسط، وحدودها مع أوروبا وآسيا وإفريقيا، لوضع مصر في قلب حركة التجارة العالمية.

وأوضح أن خطة تطوير شبكة الطرق القومية شملت إنشاء 7 آلاف كيلومتر من الطرق الجديدة وتطوير 10 آلاف أخرى من الشبكة القائمة، ضمن إجمالي شبكة يبلغ طولها 23.5 ألف كيلومتر، بالإضافة إلى تجديد السكك الحديدية القائمة وإنشاء شبكة جديدة من القطارات السريعة والكهربائية بطول نحو 2000 كيلومتر.

كما توسعت الدولة في الموانئ البحرية، إذ ارتفع عددها من 15 إلى 18 ميناءً تجاريًا، وزاد طول الأرصفة من 37 كيلومترًا إلى أكثر من 105 كيلومترات، مع تعميق الأرصفة وتطوير قدرات الاستيعاب والخدمات اللوجستية.

وأكد الوزير أن مصر لم تغفل تطوير الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية لخدمة المناطق الصناعية والنقل الداخلي، إلى جانب العمل على إنشاء موانئ جافة في بعض الدول الإفريقية، وتعزيز خطوط النقل البحري من خلال الشركات الوطنية وربطها بالدول العربية والإفريقية، شرقًا مع السعودية والخليج والأردن وسوريا، وشمالًا مع تركيا وأوروبا، وغربًا مع ليبيا والمغرب العربي، وجنوبًا مع السودان والدول الإفريقية الحبيسة.

وختم الوزير بالتأكيد على أن بناء شراكات إقليمية قوية هو الطريق لتحقيق نهضة صناعية وتجارية متكاملة، قائلًا إن «الاستثمار في البنية التحتية والتكامل مع الأشقاء والأصدقاء هو استثمار في مستقبل المنطقة بأكملها».