ياسر جلال
وجه الفنان ياسر جلال اعتذارًا رسميًا اليوم الإثنين 10 نوفمبر 2025 عن تصريح أدلى به خلال تكريمه في مهرجان وهران الدولي للفيلم بالجزائر، الذي أثار جدلاً واسعًا في مصر بعد نشر والده معلومة خاطئة عن إرسال الجزائر قوات صاعقة إلى ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير 2011.
أكد جلال أن نيته كانت "تعزيز المشاعر والعلاقات بين مصر والجزائر"، مشيرًا إلى أن والده "ربما اختلط عليه الأمر"، وأن المعلومة "مكنش دقيقة بالنسبة له".
في بيان نشره على إنستجرام، قال جلال: "بعتذر للناس اللي زعلت مني وفخور أن كل الناس غيرانة على مصر، وآسف مرة تانية.. حقكم عليا".
أوضح أن التصريح جاء في سياق تكريمه بالمهرجان، حيث حاول التعبير عن التقارب بين الشعبين، لكنه أدى إلى تفسيرات خاطئة أثارت غضبًا مصريًا، خاصة مع حساسية الثورة كرمز وطني.
وأضاف "المعلومة كانت خاطئة، وأنا آسف.. وارد يكون والدي اختلط عليه الأمر والموضوع مكنش دقيق بالنسبة له".
أثار التصريح، الذي نشره والد جلال على فيسبوك، موجة انتقادات حادة في مصر، حيث اعتبره الكثيرون إهانة لثورة 25 يناير، التي شارك فيها ملايين المصريين لإسقاط نظام مبارك.
ذكر الوالد أن "الجزائر أرسلت قوات صاعقة لمساعدة الثوار في ميدان التحرير"، وهي معلومة غير مدعومة تاريخيًا، مما أدى إلى هجوم على جلال بوصفه "جامل الجزائريين فأغضب المصريين".
تفاعل ناشطون مثل محمد حمودة وأحمد الغندور، مطالبين باعتذار فوري، بينما دافع آخرون عن جلال كفنان يهدف للتقارب الثقافي.
جاء التصريح أثناء مشاركة جلال في الدورة 60 لمهرجان وهران، الذي يُعد من أبرز الفعاليات السينمائية العربية، حيث تُكرّم النجوم المصريين لتعزيز الروابط الثقافية.
وفي سياق متصل، سبق أن أثار جلال جدلاً مشابهًا بتصريحاته عن الثورة، لكنه دائمًا ما يُعرف بمواقفه الوطنية، كما في أفلامه "الإنس والنمس" و"الإرهاب والكباب".
أثار الاعتذار ردود فعل متباينة؛ أشاد البعض بشجاعته في التصحيح، قائلين إنه "يُحافظ على كرامة مصر"، بينما طالب آخرون باعتذار أكثر تفصيلاً لـ"إهانة الثوار".
أكد جلال"كل الناس غيرانة على مصر، وده يفخرني.. أنا آسف لأي إحساس بالإساءة". يُعد هذا الاعتذار خطوة لتهدئة التوتر، وسط جهود لتعزيز العلاقات المصرية الجزائرية، خاصة مع المنافسة الرياضية القادمة في كأس العالم للأندية.
يظل جلال (48 عامًا)، نجمًا سينمائيًا ونائبًا برلمانيًا سابقًا، رمزًا للكوميديا السياسية، وهذا الحادث يُبرز حساسية التصريحات العابرة الحدود.