صباح ورشدي اباظة
يحفل العالم العربي اليوم الإثنين 10 نوفمبر 2025 بذكرى ميلاد الفنانة اللبنانية صباح، الملقبة بـ"الشحرورة"، التي ولدت عام 1927 في بدادون بلبنان، وتركت إرثًا فنيًا هائلًا يشمل أكثر من 83 فيلمًا، 3000 أغنية، و27 مسرحية غنائية، قبل وفاتها في 2014.
من أغرب قصص حياتها العاطفية، زواجها السريع من الفنان رشدي أباظة، الذي انتهى بعد 24 ساعة فقط، مما أثار جدلًا واسعًا في الوسط الفني آنذاك.كانت صباح قد ارتبطت بتسعة رجال على مدار حياتها، لكن تجربتها مع أباظة (1926-1980) كانت الأقصر والأكثر غرابة.
وقع الزواج أثناء تصوير فيلم "إيدك عن مراتي" عام 1969، حيث نشأت شرارة حب بينهما أدت إلى الارتباط الفوري في لندن. لكن الفرحة لم تدم؛ فقد كان أباظة متزوجًا بالفعل من الراقصة سامية جمال، وكان الزواج مجرد "نزوة" ناتجة عن الجاذبية أثناء العمل المشترك.
كشفت ابنة شقيقة صباح في تصريحات صحفية أن "الشحرورة" شعرت بعذاب الضمير تجاه سامية، فآثرت الابتعاد احترامًا لعلاقتهما، رغم أن أباظة استمر في إرسال باقات ورود بيضاء مع وردة حمراء كلما عادت إلى مصر، تعبيرًا عن حبه الذي لم ينتهِ.
في لقاء تلفزيوني قديم مع الإعلامية صفاء أبو السعود، روت صباح التفاصيل قائلة إنها فكرت في الطلاق بعد يوم واحد بسبب الشعور بالذنب، مشيرة إلى أن "الزواج كان خطأً، لكن الحب كان حقيقيًا للحظاته القصيرة".
أما شقيقة أباظة، منيرة، فقد أكدت أن السبب كان "نزوة فنية"، حيث أحبا بعضهما أثناء التصوير، لكن الواقع أعاد الأمور إلى نصابها عند عودتهما إلى القاهرة، حيث استقبلت سامية الخبر بعقلانية، وانفصل الثنائي دون مشاحنات كبيرة.
تحدثت صباح عن رحلتها العاطفية بكل صراحة، قائلة: "ما من رجل كان غلطانًا معي 100%، فلكل تجربة حلاوتها ومرها... كلهم كانوا جيدين، وقضيت فترات جميلة معهم".
بدأت مسيرتها الفنية في لبنان تحت اكتشاف المنتج أسعد بك فغالي، ثم انتقلت إلى مصر في الأربعينيات، حيث غنت لرياض السنباطي، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، وبليغ حمدي، وأدت على مسارح عالمية كالأولمبيا في باريس وكارنيغي هول في نيويورك.تظل قصة صباح مع أباظة درسًا في الحب السريع والندم السريع، لكنها جزء من تراثها الغني الذي يجعلها أيقونة لا تُنسى.