طمأن الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، المواطنين بشأن سلامة اللحوم في الأسواق المصرية، مؤكدًا أن جميع المنتجات الحيوانية آمنة وصالحة للاستهلاك البشري شريطة أن يتم الحصول عليها من مصادر موثوق بها، وأن الوزارة تواصل متابعة الثروة الحيوانية بشكل دقيق لضمان صحة المواطنين والحفاظ على سلامة المنتجات الغذائية.
وأشار الوزير خلال تصريحات متلفزة مساء الأحد، إلى أن مرض الحمى القلاعية يعتبر من الأمراض المعروفة في مصر منذ نحو خمسين عامًا، مشددًا على أن هناك ثلاثة أنواع رئيسية للمرض حاليًا وهي A وO وSAT2، إلى جانب ظهور نوع جديد من المرض يُعرف باسم SAT1.
وأوضح أن المرض يتم التعامل معه بشكل دوري من خلال حملات التحصين والتطعيم لضمان السيطرة عليه ومنع انتشاره بين الماشية.
وأكد الوزير أن الوزارة وفرت 8 ملايين جرعة لقاح خلال الفترة الماضية، وبدأت تنفيذ حملات التحصين منذ شهر أغسطس الماضي، مشيرًا إلى أن الحملات ساهمت في تحصين نحو 80% من الثروة الحيوانية على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الوزارة للحد من انتشار الأمراض بين الماشية.
وأضاف أن الحملة الأولى شملت تحصين 4 ملايين رأس ماشية، بينما شملت الحملة الثانية 3.4 ملايين رأس، فيما تستمر الحملة الطارئة الحالية في تحصين 4 ملايين رأس إضافية، إلى جانب تحصين أكثر من 1.9 مليون رأس منذ نهاية شهر أكتوبر.
وأوضح الوزير أن الحملة الحالية سُمّيت "طارئة" لأنها جاءت في موعد استثنائي وخارج جدول التحصين المعتاد، مؤكّدًا أن الهدف منها هو تعزيز الحماية ضد أي إصابات مفاجئة أو انتشار محتمل للمرض.
كما شدد على أهمية التزام المزارعين بمواعيد التحصين المقررة لتجنب أي تأثيرات سلبية على الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى أن بعض المناطق شهدت تأخيرًا في التحصين، ما أدى إلى ظهور بعض الإصابات البسيطة، إلا أن الوزارة تتابع الموقف بشكل مستمر لضمان السيطرة على أي تفشٍ محتمل.
وأشاد الوزير بالجهود الكبيرة التي تبذلها فرق الوزارة الميدانية في تنفيذ الحملات ومتابعة صحة الماشية، مشيرًا إلى أن الوضع العام تحت السيطرة، وأن الإجراءات الوقائية ساهمت بشكل كبير في تقليل الخسائر مقارنة بما كان يحدث في أعوام سابقة مثل 2006 و2012.
كما أكد أن الوزارة تسعى دائمًا لتحديث الخطط الوقائية وتوفير لقاحات إضافية حسب الحاجة، لضمان استمرار تحصين الأغلبية العظمى من الثروة الحيوانية.
واختتم الوزير حديثه بالقول إن المواطنين يمكنهم الاطمئنان على سلامة اللحوم المطروحة في الأسواق، وأن الوزارة تعمل على مدار الساعة لمراقبة صحة الثروة الحيوانية وضمان توفير منتجات حيوانية آمنة، مؤكّدًا على ضرورة التعاون بين المزارعين والوزارة لتحقيق أفضل نتائج ممكنة في مجال مكافحة الأمراض الحيوانية وحماية المستهلك.