قالت نهلة إمام، مستشارة وزير الثقافة للتراث غير المادي، إن الصورة التي انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي لرجل وامرأة يرتديان الزي الريفي التقليدي أمام مقتنيات المتحف المصري أثارت جدلاً واسعاً، مؤكدة أن تعليق سمر فرج فودة، ابنة الكاتب الراحل فرج فودة، بشأن عدم تمثيل هذا الزي للهوية المصرية كان مؤلماً بالنسبة لها.
احترام التراث واجب وطني
وأضافت إمام، خلال تصريحات متلفزة، أن على المواطنين احترام ثقافتهم وتراثهم، موضحة: "لا ينبغي أن نهين ما نحترمه ونعرف قيمته. الجلابية جزء أساسي من هوية الشعب المصري وتاريخه، وعلينا أن نفخر بهذا التراث ونقدّره."
قيمة الجلابية تتجاوز الماديات
وأشارت إمام إلى أن الجلابية قد لا تكون باهظة الثمن، لكن قيمتها تكمن في معناها ودلالتها الثقافية، مؤكدة أن المتاحف المصرية ترحب بالزي التقليدي وتعرضه جنباً إلى جنب مع المقتنيات التاريخية.
وأضافت: "الزي التقليدي ليس مجرد قطعة ملابس، بل هو جزء من تاريخنا وحضارتنا. الفلاح المصري الذي ارتدى هذا الزي هو من صنع الحضارة التي نحتفل بها اليوم في متاحفنا، ونحن مدينون له بتقدير واحترام كبيرين."
مصرية الزي التقليدي وفخر الحضارة
وأوضحت مستشارة وزير الثقافة أن مصر كانت دوماً منارة للحضارة والثقافة في المنطقة، مؤكدة أن الحفاظ على التراث الثقافي واجب: "كيف يمكن لنا أن نهين هذا التراث؟ هذا الزي يعكس تاريخاً طويلاً من العمل والجهد، وهو جزء من ثقافة الشعب المصري يجب أن نفخر به ونحترمه."
أمثلة عالمية للتقدير الثقافي
واختتمت إمام حديثها بالإشارة إلى أن بعض المتاحف الأوروبية تمنح الدخول مجاناً للأشخاص الذين يرتدون الزي التقليدي، في إطار الاحتفال بيوم المتاحف العالمي في 18 مايو، في خطوة لرفع الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي.