كشف تقرير لموقع "ميدل إيست آي" عن توتر شديد وتوجس من قبل كل من تركيا ومصر تجاه المقترح الأمريكي الخاص بتشكيل قوة دولية في قطاع غزة.
وتشير المخاوف إلى إمكانية استخدام هذه القوة كوسيلة لإجبار الطرفين على نزع سلاح حركة حماس بالقوة، وفق مسودة القرار التي تعتزم الولايات المتحدة تقديمها إلى الأمم المتحدة.
القاهرة تؤكد ضرورة النهج المنظم والتفاوضي
قال مسؤولان مصريان إن القاهرة ترى أن التركيز يجب أن يكون على التخلص المنظم من الأسلحة الثقيلة، مع منح الوقت الكافي للتفاوض مع حماس بطريقة منسقة وسلمية بعيدًا عن مواجهة مباشرة.
وأضاف المسؤولان أن مصر لا تنوي القيام بمهمة فشلت إسرائيل في تنفيذها، وأن أي عملية لنزع السلاح يجب أن تتضمن منح عفو لمقاتلي حماس الذين يسلمون أسلحتهم، مع تجنب المواجهة المباشرة.
أنقرة ترفض تحويل القوة الدولية إلى قوة تنفيذية
من جانبها، أعربت تركيا عن رفضها لتوسيع صلاحيات القوة الدولية لتشمل مهام الأمن الداخلي، معتبرة أن دورها يجب أن يقتصر على حفظ السلام فقط.
وأوضح مصدر تركي مطلع أن المسودة تلزم القوة بنزع سلاح جميع الفاعلين غير الحكوميين بالقوة إذا لزم الأمر، وهو ما يتعارض مع تصور أنقرة لدور القوة، الذي ينبغي أن يقتصر على منع القتال بين الأطراف، وضبط الحدود، وتدريب الفلسطينيين على الحفاظ على الأمن داخل الحكومة المستقبلية، دون أن تتحول إلى ذراع تنفيذية للاحتلال الإسرائيلي.
مخاوف من تصعيد الأوضاع في غزة
يُبرز هذا التوتر بين مصر وتركيا والولايات المتحدة الانقسامات حول دور القوة الدولية في غزة، وسط مخاوف من أن يؤدي تنفيذ نزع السلاح بالقوة إلى تصعيد الأوضاع وعرقلة جهود التسوية السلمية في القطاع، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد استقرار المنطقة.