شيخ الأزهر
أعرب الأزهر الشريف، اليوم الجمعة 7 نوفمبر 2025، عن إدانته الشديدة للتفجير المروع الذي وقع داخل مسجد بمجمع مدارس في العاصمة الإندونيسية جاكرتا أثناء صلاة الجمعة، والذي أسفر عن إصابة عشرات الطلاب والمصلين، معظمهم أطفال وشباب.
وصف الأزهر الحادث بأنه "اعتداء صارخ على الأبرياء الآمنين في أماكن العبادة"، مؤكداً أن استهداف المساجد أثناء أداء الشعائر الدينية جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس.
وأضاف بيان الأزهر الرسمي، الصادر عن شيخ الأزهر أحمد الطيب: "هذا الفعل الإرهابي ينكر تعاليم الدين الإسلامي الذي يحرم الاعتداء على النفس البشرية، ويُعد دليلاً على تجرد مرتكبيه من أي قيم أخلاقية أو إنسانية. إنه انتهاك للقيم التي جاء الدين ليحفظها، ويُشعل فوضى ودماراً في المجتمعات السلمية".
وشدد على أن الإسلام يدعو إلى السلام والتعايش، ويرفض كل أشكال العنف الذي يستهدف الأبرياء.
ويأتي التفجير في سياق تصاعد التوترات الأمنية في إندونيسيا، حيث أفادت السلطات المحلية بأن الانفجار وقع داخل مسجد مدرسة إسلامية، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.
نقلت الإسعافات 45 مصاباً إلى المستشفيات، معظمهم بجروح متوسطة ناتجة عن الحروق والشظايا، ولم يُسجل حالات وفاة حتى الآن.
أعلنت الشرطة الإندونيسية اعتقال ثلاثة مشتبهين، مشيرة إلى أن التحقيقات تركز على روابط محتملة بتنظيمات إرهابية إقليمية.عبر الأزهر عن تضامنه الكامل مع الشعب والحكومة الإندونيسية، داعياً الله تعالى أن يشفي الجرحى ويحفظ بلاد المسلمين من كل مكروه.
ودعا إلى تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، مشدداً على أن "السلام هو الطريق الوحيد للعالم الإسلامي".
أثار البيان تفاعلاً إيجابياً على وسائل التواصل، حيث أشاد النشطاء بدور الأزهر في الدفاع عن القيم الإسلامية، ودعوا إلى تضامن عربي واسع مع إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية في العالم.