أفاد مراسل الجزيرة من قطاع غزة، اليوم الجمعة 7 نوفمبر 2025، بأن الجيش الإسرائيلي نفذ هجوماً جوياً مكثفاً أدى إلى تدمير عدة مبانٍ سكنية في مدينة رفح جنوب القطاع، في خرق صارخ جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر الماضي.
أسفر الهجوم عن إصابة عشرات المدنيين، معظمُهم نساء وأطفال، وسط تفاقم معاناة السكان في المنطقة المزدحمة بالنازحين.
وفقاً لتقارير المراسل، استهدفت الغارات الإسرائيلية حي الشيخ رضوان ومناطق مجاورة، حيث سقطت قذائف على منازل مأهولة، مما أثار حرائق وانهيارات جزئية. نقلت سيارات الإسعاف 23 مصاباً إلى مستشفى ناصر الميداني، الذي يعاني من نقص حاد في الأدوية والوقود بسبب الحصار المستمر.
وأكد شهود عيان أن الهجوم جاء دون سابق إنذار، وسط زيادة الغارات التي تستهدف المناطق السكنية، مما يُعد انتهاكاً لشروط الاتفاق الذي يُلزم الجانبين بالامتناع عن الأعمال العدائية.
أثار الهجوم إدانات دولية فورية؛ فالأمم المتحدة حذرت من "تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي"، مشيرة إلى أن رفح تضم أكثر من 1.5 مليون نازح، وأن الغارات الأخيرة أدت إلى مقتل 150 شخصاً على الأقل منذ بدء الاتفاق.
كما دعت منظمة أطباء بلا حدود إلى فتح المعابر للمساعدات، مؤكدة أن "الجوع والمرض يقتلان أسرع من القذائف".
من جانبها، نفت إسرائيل الاستهداف المتعمد للمدنيين، مدعية أن الهجوم استهدف "مواقع إرهابية" لحماس، لكن التقارير الميدانية تؤكد العكس.
يأتي هذا وسط توترات متصاعدة، مع تقارير عن إعادة نشر قوات إسرائيلية قرب الحدود، ودعوات فلسطينية لتدخل دولي عاجل لفرض وقف النار.