أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الطلاق لا ينبغي أن يكون الخيار الأول عند وجود مشاعر غير متبادلة بين الزوجين، مؤكداً على أهمية محاولة الصلح بالحسنى قبل التفكير في اتخاذ أي قرار نهائي.
وأشار "كمال"، خلال تصريحات متلفزة، إلى أن الزواج قائم على السكن والمودة والرحمة، مستشهداً بقول الله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة».
وأضاف أن ما يقدمه الزوج من إنفاق ورعاية يعد واجبًا شرعيًا وليس منّة، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت»، مشيراً إلى أن حقوق الزوج والزوجة متبادلة ويجب الحفاظ عليها لتحقيق استقرار الأسرة.
كما بين الشيخ أن خروج الزوجة من المنزل دون إذن الزوج غير جائز شرعًا إلا لعذر معتبر، مشيراً إلى أن بعض الأزواج يمنحون إذنًا عاماً بالاتفاق، وهو أمر جائز بالتراضي. وأكد أن تقصير الزوجة في حقوق الزوج يُؤثمها شرعًا، مستشهداً بحديث النبي ﷺ: «إذا صلّت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها دخلت الجنة من أي أبوابها شاءت».
ولفت الشيخ إلى ضرورة أن يكون الزوج متفهماً ومحتوياً، وأن يبحث عن الأسباب التي تجعل الزوجة ترفض الحوار أو تترك المنزل، فقد يكون السبب سوء فهم أو طريقة خاطئة في التواصل، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
واختتم الشيخ كمال نصائحه بتوجيه الزوجات إلى أهمية تعزيز العلاقة الأسرية عبر جلسات هادئة وصادقة مع الزوج، تعتمد على الاستماع الجيد، تحديد المشكلة بوضوح، تبادل الكلمات الطيبة والمدح المتبادل، مؤكداً أن هذه الطريقة مستوحاة من هدي النبي ﷺ لتعزيز المودة والرحمة في الحياة الزوجية.