advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خطبة الجمعة اليوم: إدمان الأطفال لـ"السوشيال ميديا" بين النعمة والنقمة

مصطفى علوان

الجمعة, 7 نوفمبر, 2025

09:23 ص

أعلنت وزارة الأوقاف أن موضوع خطبة الجمعة اليوم الجمعة 7 نوفمبر 2025، تناول إدمان الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، مشيرةً إلى أن وسائل التواصل تُعد نعمةً من نعم الله في هذا الزمان، وجسرًا للاتصال بين البلدان والأوطان، وساحةً لنشر الخير والمعرفة، وزيادة فرص الرزق والتجارة، وتعلم المهارات وتحقيق الإنجازات. وأكدت الوزارة أن هذه الوسائل تمثل أداة فعّالة للتواصل والاستفادة إذا استُخدمت بشكل صحيح.

وحذرت الوزارة من أن استخدام مواقع التواصل بشكل مفرط قد يتحول إلى نقمة تؤدي إلى آثار مدمرة، مثل ضياع الوقت، ونشر الغيبة والنميمة الإلكترونية، والتعليقات السلبية، والمجاهرة بالمعاصي والفواحش، وتتبع عورات الآخرين، مما يؤدي إلى تفكك النسيج المجتمعي وانتشار الإشاعات، بالإضافة إلى الانغماس في علاقات وهمية سطحية تؤثر سلبًا على الحياة الأسرية والاجتماعية.

وشددت الخطبة على أهمية التوازن والاعتدال في استخدام وسائل التواصل، وعدم الانجرار وراء كل خبر أو صورة أو مقطع فيديو، بل التركيز على المفيد ونشر الخير الرقمي وتجنب الشرور والمغريات الإلكترونية، مع الحرص على إدارة الوقت والموارد بعقلانية، والحفاظ على نقاء القلوب وصفاء العقول.

كما تناولت الخطبة خطر إدمان الأطفال لمواقع التواصل، موضحةً تأثير ذلك على شعورهم بالأمان الأسري، والمشاكل الصحية والنفسية، وتأثر تحصيلهم الدراسي، وظهور العنف المدرسي نتيجة الألعاب الإلكترونية العنيفة، وانخفاض الثقة بالنفس، وتدني احترام الذات، وضياع الهوية الثقافية والدينية، والتعرض لمحتوى غير أخلاقي.

وشددت الوزارة على ضرورة تقنين أوقات استخدام الشاشات، وتفعيل برامج المراقبة الأبوية، وفتح حوار مستمر مع الأطفال ليتمكنوا من التمييز بين العالم الافتراضي والواقعي.

وختمت الوزارة الخطبة بالتأكيد على أن التكنولوجيا نعمة إذا استُخدمت بالشكل الصحيح، وأن أمانة الأبناء عظيمة ومسؤولية الحفاظ على عقولهم وصحتهم العقلية جسيمة، داعية الآباء والأمهات إلى أن يكونوا قدوةً لضبط استخدامهم للهواتف ووسائل التواصل، ومراقبة المحتوى بعين الحكمة والمحبة، وتشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة البدنية والألعاب الجماعية والتفاعل الأسري الواقعي، اقتداءً بالحديث النبوي الشريف: «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيتِه».