أثار مقطع فيديو متداول خلال الساعات الماضية ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر معتمرًا مصريًا يتعرض للاعتداء من أحد أفراد الأمن داخل الحرم المكي، ما أشعل موجة من الجدل بين المتابعين في مصر والسعودية. وبينما طالب البعض بمحاسبة المعتدي، دعا آخرون إلى التروي وعدم الانسياق وراء الفتن أو تسييس الحادث.
أول تعليق من المعتمر المصري بعد الواقعة
في أول ظهور له بعد انتشار الفيديو، خرج المعتمر المصري أبو عمر فضل في بث مباشر عبر صفحته الرسمية ليوضح حقيقة ما جرى، مؤكدًا أن الأمور لم تكن بالحدة التي صُورت بها، وقال:"مكنتش حابب الفيديو يظهر بالمنظر ده، وكل الشكر للسلطات السعودية، الموضوع مش مستاهل اللي اتقال فيه، لأن كلنا مسلمين، وملهاش علاقة إن أنا مصري وهو سعودي."
وأوضح أبو عمر أن الجهات الأمنية السعودية تدخلت على الفور بعد الواقعة، واحتوت الموقف في دقائق معدودة، مؤكدًا أن التعامل معه كان في منتهى الأدب والاحترام، وأضاف:"أنا جاي أعمل عمرة مش أتعرض لأذى، ولا أسبب أذى لأي حد. الشرطة السعودية اتصرفت بسرعة وباحترافية، وأنا في بلدي التانية."
انتشار الفيديو أزعجه: “الناس عايزة تركب التريند”
أبو عمر عبّر عن انزعاجه من الطريقة التي تم تداول الفيديو بها، قائلًا إن البعض استغل الواقعة لتحقيق انتشار على حسابه، مضيفًا:"الفيديو انتشر بطريقة كبيرة جدًا، والناس بدأت تركب التريند، وأنا مش هسامح أي حد بيكتب أو بينشر حاجة غلط. بلاش حد ياخد تريند على حساب أذى الناس."
تنازل احترامًا لبيت الله الحرام
وأكد المعتمر المصري أنه تنازل عن حقه في الواقعة، ليس خوفًا أو تحت ضغط، وإنما احترامًا لقدسية المكان الذي شهد الحادث، موضحًا:"أنا متنازل مش عشان خايف أو عشان أكل عيشي، أنا متنازل لأننا في بيت ربنا، ومينفعش يحصل تجاوز فيه. والله محدش قالي تنازل أو متتنازلش."
رسالة للمشككين والداعين للفتنة
وجه أبو عمر رسالة مباشرة إلى من حاولوا استغلال الحادث لإثارة البلبلة، قائلًا:"اتقوا ربنا بلاش فتن، إحنا في السعودية بلد الأمن والأمان، وأنا بتكلم من غير أي ضغوط."
شكر للسلطات السعودية
وفي ختام حديثه، وجه أبو عمر شكره العميق للسلطات السعودية، مؤكدًا تقديره للطريقة التي تعاملت بها مع الموقف، وقال:"والله العظيم مهما أوصف فيهم مش هقدر أوفيهم حقهم في الشكر، لأنهم اتصرفوا بأدب واحترام من أول لحظة."
واختتم رسالته بتأكيد وحدة المسلمين، داعيًا إلى نبذ الفتن قائلاً:"كلنا مسلمين، وكلنا إخوات، ومفيش داعي لأي فُرقة أو جدال."