عقد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، اجتماعًا موسعًا عبر تقنية الفيديوكونفرانس مع السيد ڤينسنت كليرك المدير التنفيذي لمجموعة A.P. Moller-Maersk، و رباب بولس الرئيس التنفيذي للعمليات وعضو المجلس التنفيذي للمجموعة، و أحمد حسن نائب رئيس العمليات، وهاني النادي ممثل المجموعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لمناقشة آفاق التعاون المشترك وخطط الإبحار المستقبلية في ظل التحسن الملحوظ للأوضاع في منطقة البحر الأحمر.
قناة السويس وميرسك.. شراكة استراتيجية تتجدد
في مستهل اللقاء، أكد الفريق أسامة ربيع عمق العلاقات الممتدة بين قناة السويس ومجموعة ميرسك، مشيرًا إلى اللقاء المثمر الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس إدارة المجموعة روبرت أوجلا، والذي أسهم في دفع التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
وأوضح الفريق ربيع أن الفرصة أصبحت مواتية لعودة عبور سفن ميرسك من قناة السويس، مع الدعوة إلى التفكير الجاد في تعديل جداول الإبحار وتنفيذ رحلات تجريبية كبداية لاستئناف العبور الكامل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم الشراكات الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي البحري.
كما أشار إلى أن الهيئة تعمل على توسيع مجالات التعاون مع المجموعة في قطاعات جديدة تشمل تخريد السفن وبناء وإصلاح الحاويات وتطوير الترسانات البحرية، إلى جانب الأنشطة اللوجيستية التي تمثل محورًا مهمًا في استراتيجية تطوير القناة.
ميرسك: ندرس العودة الكاملة إلى القناة وباب المندب
من جانبه، أعرب المدير التنفيذي للمجموعة ڤينسنت كليرك عن تقديره الكبير لثقة القيادة المصرية ودعمها المستمر للعلاقات مع ميرسك، مؤكدًا أن المجموعة تتابع باهتمام المؤشرات الإيجابية في الوضع الأمني بمنطقة البحر الأحمر وانعكاسها على حركة الملاحة الآمنة.
وقال كليرك إن ميرسك حريصة على أن تكون من أوائل الخطوط الملاحية التي تعود للعبور من قناة السويس وباب المندب، بعد استكمال المشاورات الفنية والأمنية مع هيئة القناة، مشيرًا إلى أن أمان وسلامة البحارة يأتيان في مقدمة أولويات الشركة عند تحديد مواعيد الإبحار.
وكشف المدير التنفيذي عن نية المجموعة عقد اجتماع تنفيذي قريب في مصر يضم قيادات ميرسك وفريق العمل بهيئة قناة السويس لبحث آليات العودة الكاملة للعبور من القناة واستئناف النشاط الملاحي المنتظم.
رباب بولس: عودة كاملة وليست تجريبية
وأكدت السيدة رباب بولس، الرئيس التنفيذي للعمليات وعضو المجلس التنفيذي بالمجموعة، أن قرار العودة من باب المندب لن يكون على سبيل التجربة، بل عودة تشغيلية كاملة، ليكون خط ميرسك الأول الذي يعاود الإبحار بصورة طبيعية إيذانًا بعودة الاستقرار الملاحي في المنطقة.
آفاق تعاون أوسع
من جهته، أوضح السيد هاني النادي، ممثل مجموعة ميرسك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الفترة المقبلة ستشهد تعزيزًا للعلاقات الثنائية بين الهيئة والمجموعة، ليس فقط في الجانب الملاحي، بل أيضًا في مجالات التطوير البحري والخدمات اللوجيستية بما يدعم مكانة قناة السويس كممر الملاحة العالمي الأول.
بهذا اللقاء، تكون هيئة قناة السويس ومجموعة ميرسك قد وضعتا الأسس العملية لعودة واحدة من أكبر شركات الشحن العالمية للعبور من القناة، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتزايدة في أمان الممر الملاحي المصري واستقراره، واستعادة منطقة البحر الأحمر لدورها كمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية.