احمد حسام ميدو
قضت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، أمس الأربعاء 5 نوفمبر 2025، بحبس اللاعب السابق أحمد حسام "ميدو" شهرًا مع كفالة 5 آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، وتغريمه 20 ألف جنيه، بالإضافة إلى دفع تعويض مدني قدره 10 آلاف جنيه لصالح الحكم الدولي محمود البنا.
جاء الحكم بعد إدانة ميدو بتهم السب والقذف والإزعاج والتشهير، نتيجة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت عبارات مسيئة تجاه البنا، خاصة بعد خطأ فني في مباراة بين الزمالك والاتحاد السعودي في دوري أبطال آسيا.
في حيثيات حكمها، أكدت المحكمة أن ميدو، باعتباره "أحد أشهر لاعبي كرة القدم محليًا ودوليًا"، تعمد نشر تلك العبارات عبر حساباته الرسمية، مما جعل تأثيرها "مضاعفًا" بفضل جماهيريته الواسعة وشهرته بين الشباب والوسط الرياضي.
وأوضحت أن هذه المنشورات أحدثت "ردود فعل واسعة"، وأساءت إلى سمعة المجني عليه ومكانته المهنية، و"أخلت بقدسية العدالة الرياضية".
شددت المحكمة على أن حرية الرأي والنقد المكفولة دستوريًا "لا تمتد إلى المساس بكرامة الأفراد أو التشهير بهم"، وأن "الشهرة لا تعد مبررًا لاستخدامها منصة للإساءة أو نشر العداء داخل الوسط الرياضي"، محذرة من تقويض قيم الاحترام المتبادل والانضباط العام.
وأشارت إلى أن المنشورات "لم تكن بغرض النقد الرياضي"، بل استخدمت عبارات "تنال من كرامة" الحكم، مما يجعلها جريمة جنائية.
يأتي هذا الحكم في سياق تصاعد التوترات داخل الوسط الرياضي المصري، حيث أثارت منشورات ميدو جدلًا واسعًا على وسائل التواصل، مع تعليقات تشير إلى أنها "تجاوزت حدود النقد" وأثرت سلبًا على صورة اللعبة.
ومن المتوقع أن يستأنف ميدو الحكم، خاصة مع تاريخه كنجم زملكاوي ومنتخبي، حيث يُعتبر صوته مؤثرًا في الرأي العام.
في الوقت نفسه، يُرى الحكم كرسالة تحذيرية للشخصيات العامة بضرورة احترام حدود حرية التعبير، للحفاظ على سلامة الوسط الرياضي.
وفي تغريدات حديثة، أعادت وسائل إعلامية نشر الحيثيات، مما يعكس الاهتمام الواسع بالقضية. يظل ميدو، البالغ من العمر 42 عامًا، نشطًا في التعليق الرياضي، وهذا الحكم قد يؤثر على مسيرته الإعلامية. أما البنا، فيستمر في عمله كحكم دولي، محافظًا على دوره في ضمان نزاهة المباريات.