أكد وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن الروسي الدائمين، أن الولايات المتحدة قد تقوم بنشر أنظمة صواريخ متوسطة المدى في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي أنظمة قادرة على الوصول إلى وسط روسيا خلال فترة زمنية قصيرة تتراوح بين ست إلى سبع دقائق.
وأوضح بيلوسوف أن الولايات المتحدة تعتزم تشغيل نظام الصواريخ الجديد المعروف باسم "دارك إيجل" قبل نهاية العام الحالي. وأشار إلى أن هذا النظام يعتبر منصة متطورة مزودة بصواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، ويبلغ مداها حوالي 5500 كيلومتر، مما يمنحها القدرة على ضرب أهداف استراتيجية في قلب الأراضي الروسية بسرعة عالية للغاية.
وأشار الوزير الروسي إلى أن الخطط الأمريكية لنشر هذه المنظومة في ألمانيا وأماكن أخرى ضمن القارة الأوروبية، وكذلك في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تعني أن أي صواريخ تطلق من هذه المواقع ستستغرق فقط ست إلى سبع دقائق للوصول إلى وسط روسيا، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الروسي ويزيد من حساسية الردع الاستراتيجي في المنطقة.
وأكد بيلوسوف أن روسيا تتابع عن كثب جميع التطورات المتعلقة بتطوير ونشر هذه الصواريخ، وأن الجيش الروسي سيظل مستعدًا للتعامل مع أي تهديد محتمل، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على التوازن الاستراتيجي ورفع مستوى التأهب الدفاعي لمواجهة أي تحركات محتملة للولايات المتحدة في هذا المجال.
كما شدد على أن نشر مثل هذه الأنظمة في أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ يعكس تصعيدًا استراتيجيًا يمكن أن يؤثر على الاستقرار العسكري والأمني العالمي، وأن روسيا لن تتهاون في حماية مصالحها الوطنية وأراضيها ضد أي تهديد خارجي.