استمراراً لدوره الوطني في دعم ومساندة صغار المزارعين، وتحقيقاً للدور التنموي للبنك الزراعي المصري في تحقيق التنمية الزراعية الشاملة، أكد محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن إطلاق مجموعة من الخدمات التمويلية والمصرفية الجديدة.
وأضاف "أبو السعود" أن ذلك يأتي لتلبية احتياجات صغار المزارعين وتحفيز الاستثمار في القطاع الزراعي، وفق إجراءات بسيطة وميسرة، تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين من القروض الزراعية.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية ومساندة لجهود الدولة في تعظيم الاستفادة من القطاع الزراعي وتعزيز إسهامه في الاقتصاد القومي.
تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين معيشة المزارعين
أشار أبو السعود إلى أن المنتجات والخدمات المصرفية الجديدة التي يعتزم البنك إطلاقها تستهدف تعزيز القدرات الإنتاجية للمزارعين وتحسين مستوى معيشتهم، وتشمل تمويل الميكنة والآلات الزراعية، بالإضافة إلى تمويل الشركات والجهات المتخصصة في إنتاج الشتلات والتقاوي الأعلى إنتاجية، بالتعاون مع وزارة الزراعة وأجهزتها المتخصصة، وكذلك تشجيع الابتكار في الزراعة الحديثة.
بالإضافة إلى التوسع في تمويل نظم الري الحديث والطاقة الشمسية، بما ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج وتحسين الجودة الإنتاجية للمحاصيل.
وأضاف أن البنك يتجه كذلك إلى التوسع في برامج تمويل الزراعات التعاقدية، مع التركيز على دعم ومساعدة الفلاح في تصدير منتجاته عبر منصات تصديرية تفتح آفاقاً جديدة للمحاصيل الاستراتيجية المحلية في الأسواق الخارجية.
البنك الزراعي.. الذراع التمويلية للقطاع الزراعي
وأوضح أبو السعود أن استراتيجية البنك الزراعي المصري تقوم على أن يظل البنك هو الذراع التمويلية للقطاع الزراعي، داعماً ومسانداً للفلاح المصري، من خلال التوسع في إتاحة التمويلات اللازمة لدعم الأنشطة الإنتاجية في مجالات الإنتاج الزراعي والحيواني.
وأكد أن البنك يولي اهتماماً كبيراً بتوفير قروض إنتاج المحاصيل الزراعية أو ما يعرف بالسلف الزراعية، التي تمثل أحد أوجه مساندة البنك للفلاحين بالتعاون مع وزارة الزراعة، لمساعدتهم في مواجهة ارتفاع تكاليف الزراعة وأسعار مدخلات الإنتاج والتشغيل.
40% من تمويلات البنك للإنتاج النباتي و15% للإنتاج الحيواني
وأشار الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري إلى أن حجم تمويل الإنتاج النباتي للمحاصيل الزراعية بلغ نحو 40% من المحفظة الائتمانية للبنك، بمعدل نمو سنوي يصل إلى حوالي 15% يستفيد منها المزارعون بشكل مباشر.
وأوضح أن حجم القروض الزراعية بلغ نحو 36 مليار جنيه استفاد منها حوالي 300 ألف مزارع، بالإضافة إلى أن نسبة تمويل الإنتاج الحيواني بلغت نحو 15% من المحفظة الائتمانية، يتم منحها للمستفيدين وفق ضوابط تؤدي إلى زيادة فعلية في الناتج العام للقطاع الزراعي في مصر.
الزراعة التعاقدية ودعم المحاصيل الاستراتيجية
وأكد أبو السعود أن البنك الزراعي المصري يولي أهمية كبيرة لتطبيق نظام الزراعة التعاقدية، من منطلق حرصه على دعم صغار المزارعين، من خلال مساعدتهم على تحمل تكاليف الزراعة وإنتاج محاصيل وفق أعلى مستويات الجودة وتأمين تسويقها بأسعار عادلة دون وسطاء.
كما أشار إلى أن البنك يشجع الفلاحين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية الهامة سواء للاستهلاك المحلي أو لأغراض التصدير والتصنيع الزراعي.
وكشف عن أن البنك يمول زراعة محصول قصب السكر بمحافظات جنوب الصعيد من خلال عقود ثلاثية بين البنك والمزارعين ومصانع السكر، حيث بلغ حجم التمويل نحو 4 مليارات جنيه، منها 2 مليار جنيه خلال الشهرين الأخيرين فقط.
قروض ميسرة بفائدة 5% وسداد بعد الحصاد
يُذكر أن البنك الزراعي المصري يمنح السلف الزراعية للمزارعين بفائدة مميزة تبلغ 5%، يحصل عليها المزارع ببطاقة الحيازة الزراعية وبطاقة “ميزة الفلاح” عند زراعة أي محصول.
ويتم تقدير قيمة القرض وفقاً للفئة التسليفية لكل محصول بالتنسيق بين البنك ووزارة الزراعة، حسب طبيعة كل محصول وتكاليف إنتاجه، على أن يسدد المزارع قيمة القرض بعد انتهاء موسم الزراعة والحصاد وبيع المحصول.
وأشار أبو السعود إلى أن البنك اتخذ عدة إجراءات لتيسير حصول الفلاح على القروض الزراعية وتسريع وتيرة المنح، سواء من خلال التطبيقات الإلكترونية أو عبر فروع البنك المنتشرة في مختلف المحافظات.
دعم الفلاح وتقليل أثر ارتفاع تكاليف الإنتاج
وتهدف قروض الإنتاج النباتي إلى مساعدة المزارعين على تحمل ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج والتشغيل نتيجة الزيادة العالمية في أسعار السلع، ومستلزمات الإنتاج في القطاع الزراعي.
وأكد أبو السعود أن هذه القروض تمثل الدعم الأساسي للفلاح لاستمراره في العمل والإنتاج، بما يسهم في تحسين مستوى معيشته ودفع عجلة تنمية القطاع الزراعي بشكل مستدام.