advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحذير أزهري... ترند "ذبح الحيوان الحلوى" يُفزع الحيوانات ويُخالف الإسلام

ابتسام تاج

الأربعاء, 5 نوفمبر, 2025

02:35 م

ازهرية

أثارت الدكتورة روحية مصطفى، أستاذة الفقه الإسلامي ورئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر، القلق من انتشار ترند "ذبح الحيوان الحلوى" على وسائل التواصل، الذي يُصنع فيه نماذج من الكيك أو الحلويات تشبه القطط أو الكلاب، ليُقطَع أمام الحيوان الحقيقي بسكين، مما يُثير فزعه ويُحوّل ردود فعله إلى مصدر تسلية.

ووصفت هذا الفعل بأنه مخالف لروح الإسلام في الرفق بالمخلوقات، في منشور نشرته على صفحتها الرسمية بفيسبوك، محذرة من مخاطره النفسية على الحيوانات وتأثيره على الإحساس البشري بالرحمة.

وأوضحت الدكتورة روحية: "انتشر في الآونة الأخيرة ما يُدعى ترند 'ذبح الحيوان الحلوى'، حيث يُصمم حيوان من الحلوى يُشبه القطة أو الكلب، ثم يُقطَع أمام نظيره الحقيقي ليُوهَم بذبح شبيهه، مما يُسبب له الرعب والذعر الشديد".

وأكدت أن هذا يتعارض مع تعاليم الإسلام، مستشهدة بحديث النبي محمد ﷺ: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء" (رواه مسلم)، و"نهى رسول الله ﷺ أن يُتَّخذ شيء فيه الروح غرضًا" (رواه مسلم).

كما استندت إلى إجماع الفقهاء على حظر ذبح حيوان أمام أخيه لتجنب إفزاعه، قائلة: "إذا نهى الإسلام عن ذبح الحيوان أمام نظيره الحقيقي، فكيف يُسمح بترويع حيوان بمشهد تمثيلي، ولو كان من حلوى؟".

وأشارت إلى أن الفعل يُدخل في "الترويع المحظور شرعاً"، ويُعتدي على غريزة الأمان التي ودَعَها الله في الحيوان، مشجعاً على القسوة وفقدان الإحساس بالحياة.

وختمت بقوة: "يحرم هذا الفعل ولو للمزاح أو الترفيه، لما فيه من ترويع للحيوان وإفساد للرحمة في النفس البشرية. يجب تحذير الأطفال والشباب من تقليده تحت غطاء 'المقالب' أو 'الترند'، فالإحسان إلى الحيوان عبادة يُؤجر عليها المسلم، وإيذاؤه بغير حق إثم يُحاسب عليه، وهذا يُظهر كمال الشريعة في الرحمة ومكارم الأخلاق".

والله أعلى وأعلم.انتشر الترند مؤخراً كمقاطع فيديو تُحصد ملايين المشاهدات، لكنه أثار انتقادات من جمعيات حماية الحيوانات، التي تطالب منصات التواصل بحظر مثل هذه المحتويات للحفاظ على الوعي الأخلاقي والنفسي.

يُعد هذا التحذير تذكيراً بأهمية الالتزام بالرفق، خاصة في عصر الترفيه الرقمي الذي قد يُشجع على الإيذاء غير المقصود.