مها الصغير
أحالت جهات التحقيق المختصة، اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، الإعلامية والفنانة مها الصغير إلى المحكمة الاقتصادية، بتهمة انتهاك حقوق الملكية الفكرية لمجموعة من اللوحات التشكيلية المملوكة لفنانين عالميين، في قضية أثارت موجة غضب واسعة داخل الوسطين الفني والإعلامي، مما يُعد ضربة لسمعة الصغير كفنانة .
تعود جذور الأزمة إلى 6 يونيو الماضي، حين ظهرت مها الصغير كضيفة في برنامج "معكم" الذي تقدمه الإعلامية الشهيرة منى الشاذلي على قناة ON.
خلال الحلقة أعلنت الصغير عن تدشين معرض فني تشكيلي يضم لوحات قالت إنها رسمتها بنفسها، معتبرة ذلك خطوة نحو "الإبداع والانطلاق" للسيدات المقموعات. ومع ذلك، أثارت إحدى اللوحات شكوكاً فورية، حيث وجهت الشاذلي سؤالاً مباشراً: "اللوحة دي اسمها إيه؟"، فأجابت الصغير بتردد واضح: "والله أنا كنت برسم بمشاعري أكتر، وبحاول ألاقي مشاعر."
وأضافت في سياق عاطفي: "والله دا حال سيدات كتير، إنهم بيبقوا عايزين يبدعوا أو يبقى ليهم مكانة، بيبقوا حاسين إنهم عايزين ينطلقوا، ومتكبلين."
سرعان ما انتشرت الحلقة على وسائل التواصل، مما دفع نقابة التشكيليين وجمعيات حقوق الملكية الفكرية إلى التحقيق، ليكتشفوا أن اللوحات المعروضة تشبه إلى حد كبير أعمال فنانين عالميين مثل بيكاسو وفريدا كاهلو، مع تعديلات طفيفة دون إذن.
في التحقيقات، أكدت التقارير الفنية تطابقاً بنسبة 85%، مما يُعد انتهاكاً صريحاً لقوانين الملكية الفكرية، مع خسائر محتملة تصل إلى ملايين الجنيهات لأصحاب الحقوق.
أنكرت الصغير الاتهامات في أقوالها، مؤكدة أنها "استوحت من المشاعر لا من النسخ"، لكن النيابة الاقتصادية رأت في ذلك "استغلالاً تجارياً" عبر المعرض المدفوع.
أثارت القضية جدلاً حاداً، حيث اتهمها النقاد بـ"الانتهازية"، بينما دافع بعض المتابعين عنها كـ"مبتدئة بحاجة إلى دعم".قررت المحكمة الاقتصادية حبس الصغير احتياطياً 15 يوماً، مع أجل الجلسة الأولى إلى 20 نوفمبر.