مسن السويس
شهدت محكمة جنح فيصل والجناين بمجمع محاكم السويس، اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، أولى جلسات محاكمة الشقيقين المتهمين بالتعدي على المواطن غريب مبارك، المعروف إعلامياً بـ"مسن السويس".
في واقعة أثارت غضباً شعبياً واسعاً بعد انتشار فيديو للاعتداء عليه أمام ابنته. حضر المجني عليه، البالغ 70 عاماً، الجلسة ليتابع الإجراءات، بينما ظهر المتهمان (ع. غ. م و ع. غ. م) مرتديين كمامات لإخفاء وجهيهما، وسط إجراءات أمنية مشددة.
في أقواله أمام المحكمة، أوضح ممثل النيابة العامة تفاصيل الواقعة، مشيراً إلى أن المجني عليه التمس من المتهم الأول الصعود إلى منزله لحل خلاف بسيط، لكنه قوبل بغلظة وسب بألفاظ تنال من كرامته، ثم تعدى عليه بالصفع غير مبالٍ بسنّه المتقدم.
وأكد أن فيديو الواقعة، الذي انتشر على وسائل التواصل، يُعد دليلاً دامغاً لا يدع مجالاً للشك، مطالبًا بحكم يريح قلوب المواطنين ويُعزز ثقتهم في عدالة القضاء.
تعود الواقعة إلى أواخر أكتوبر الماضي، حين توجه غريب مبارك إلى مكتب شهر عقاري بالسويس لتحرير توكيل، لكنه مُنِع من الدخول بسبب خلاف مع موظفين، مما أدى إلى تدخل الشقيقين اللذين اعتديا عليه أمام ابنته رحمة، التي وثقت الحادث.
أحالت النيابة العامة، برئاسة المستشار عادل رحمي، القضية برقم 7918 لسنة 2025 جنح الجناين، بتهم استعراض القوة، التلويح بالعنف، والتعدي المؤدي إلى إصابة مثبتة بتقرير طبي.
وأكد قرار النيابة أن هذه الأفعال تبث الخوف، تخل بالأمن، وتلحق الأذى، مما يُجرّمها القانون.رغم جلسة صلح ودية بين الأسرتين.
أكد مصدر قضائي أن التنازل الجزئي لا يعفي المتهمين من تهم البلطجة، التي تظل قائمة. أجلت المحكمة النظر إلى 2 ديسمبر المقبل لاستكمال التحقيقات وسماع الشهود، وسط توقعات بعقوبات حبس وغرامات إذا ثبتت التهم. زار محافظ السويس المجني للاعتذار نيابة عن الدولة، مشدداً على "صفر تسامح مع الاعتداء على كبار السن".
تُعد الواقعة جزءاً من حملة أمنية أوسع ضد جرائم البلطجة، حيث سجلت السويس عشرات الحالات هذا العام. يُنصح المواطنون بتوثيق الوقائع لتسريع العدالة.