اختلاس
أمرت النيابة الإدارية للإدارة المحلية بالجيزة، القسم الأول، برئاسة المستشار عمرو الشرقاوي، اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، بإحالة مسؤول تحصيل مخالفات الهروب من المنافذ بإدارة الأقاليم في الجهاز التنفيذي للنقل الجماعي بمحافظة الجيزة، ومدير الشؤون المالية بالجهاز نفسه، إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية اختلاس الأول مبالغ مالية لنفسه دون وجه حق.
إلى جانب مخالفات إدارية ومالية أخرى أضرت بمصلحة الجهاز.تلقت النيابة بلاغاً من محافظة الجيزة، مرفقاً بمذكرة من رئيس الجهاز التنفيذي للنقل الجماعي، بشأن الواقعة.
باشر وكيل أول النيابة، الأستاذ عمرو حمد، التحقيقات تحت إشراف المستشارة نيرمين حبيب، حيث استمعت إلى أقوال رئيس الجهاز، وكلفت إدارة التفتيش والمراجعة الداخلية بديوان عام المحافظة بفحص المستندات.
كشفت التحقيقات أن المتهم الأول، المسؤول عن تحصيل الغرامات من سائقي سيارات الأجرة المتهربين من دفع الرسوم في منافذ الطرق، اختلس حصيلة الغرامات المسجلة في دفاتر التحصيل المسلّمة إليه، مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة للجهاز.
بالإضافة إلى ذلك، ثبت قيامه بطلب وصرف 12 دفتر تحصيل واحتفاظه بها دون استخدام لمدة تقارب عام، دون مسوغ قانوني، مع تراخيه في تسليم الدفاتر المستخدمة إلى المخازن وفق اللوائح.
أما المتهم الثاني، مدير الشؤون المالية، فقد أهمل متابعة وإشراف أعمال الأول، مما سهّل ارتكاب هذه المخالفات. وأكدت الأوراق أن هذه الأفعال أخلت بالأمن المالي والإداري للجهاز، الذي يدير نقل جماعي يومياً لملايين المواطنين في الجيزة.
فور انتهاء التحقيقات، أمرت النيابة بإحالة المتهمين إلى المحاكمة التأديبية، وكلفت الجهة الإدارية بتحصيل قيمة المبالغ المختلسة وآثارها وفق القانون، مع متابعة جميع المحصلين وأصحاب العهد، وتعزيز الرقابة على تسليم وتسلم الدفاتر المالية.
كما أبلغت النيابة العامة بالواقعة للتحقيق في الجانب الجنائي، إذ تشكل الاختلاس جريمة مستقلة.تُعد هذه الإحالة جزءاً من حملة مكثفة للنيابة الإدارية لمكافحة الفساد في الجهات الحكومية، حيث سجلت الجيزة خلال 2025 عشرات الحالات المماثلة في قطاع النقل.
وأكدت محافظة الجيزة التزامها بتعزيز آليات الحوكمة، مشددة على أن "أي مخالفة مالية ستُواجه بالحزم لضمان سلامة الموارد العامة".
يُنصح الجهات الإدارية بتفعيل التدريبات على الرقابة الداخلية لمنع التكرار، وسط ترقب لأحكام المحكمة التأديبية في الأسابيع المقبلة.