معالي زايد
تحتفل السينما المصرية اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، بذكرى ميلاد الفنانة المصرية معالي زايد، التي وُلدت في 5 نوفمبر 1953 بحي السيدة زينب بالقاهرة، لتظل أيقونة فنية تجسد الرقي والقوة في الدراما والسينما المصرية.
من عائلة فنية عريقة، حيث كانت والدتها الفنانة آمال زايد وخالتها جمالات زايد.
نشأت معالي في أحضان الفن، فدرس في كلية التربية الفنية ثم المعهد العالي للسينما، لتبدأ مسيرة زاخرة بأدوار خالدة رسخت مكانتها كنجمة فريدة في جيلها.في حواراتها الصريحة،
كشفت معالي عن رؤيتها الجريئة للزواج والعلاقات، مؤكدة رفضها للارتباط إلا بشروط تحمي كرامتها. قالت في تصريح شهير: "
أرفض هذا التحديد لأنني لا أريد أن أكون فأر تجارب بالنسبة للرجل، فأنا أعتبر نفسي أخذت حظي وكان سيئًا".
وأضافت، مشيرة إلى تجربتين فاشلتين: "لست غاضبة على الإطلاق لأن الله سبحانه وتعالى لا يعطي الإنسان كل شيء... إذا جاء الزواج بشكل جيد فأهلًا وسهلًا، لكنني لا أسعى إليه ولا يشغلني".
وعن اتهامها بالانضمام إلى "جمعية المرأة ضد الرجل"، ردت بثقة: "أنا لست ضد الرجل، وليس هناك موقف عدائي منه... أنا مؤمنة جدًا بالصداقة بين الرجل والمرأة بكل حذافيرها... لكن هناك عقدة بداخلي بسبب ما حدث، وإذا جاءت تجربة جديدة ناجحة فسأكون سعيدة جدًا، وستتغير حياتي كلها".
لم تقتصر موهبة معالي على التمثيل، بل امتدت إلى الفن التشكيلي، حيث برعت في رسم البورتريه، معتبرة الرسم مساحة تعبيرية تعكس هدوءها الداخلي ورقيها الإنساني.
قدمت أدواراً متنوعة في الدراما الاجتماعية والتاريخية، من أبرزها "عسل الحب المر"، "زقاق المدق"، "أنا اللي قتلت الحنش"، و"للحب قصة أخيرة"، حيث جمعت بين العمق النفسي والحضور الدرامي، مما جعلها رمزاً للمرأة القوية في الفن المصري.
رحلت معالي زايد في 10 نوفمبر 2014، بعد رحلة عطاء فني ثرية، تاركة إرثاً خالداً يشهد على صدقها وتفردها. في ذكراها اليوم، يتجدد الاحتفاء بفنانة لم تكن نجماً فحسب، بل معلماً للكرامة والإبداع، وسط تمنيات بأن يستمر فنها في إلهام الأجيال.