أكد المخرج أحمد المرسي، الذي تولى إخراج احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، أن المهمة كانت واحدة من أكثر التحديات تعقيداً في مسيرته الفنية، مليئة بتفاصيل دقيقة تتطلب تنسيقاً مكثفاً بين فرق متعددة.
و أوضح المرسي أن العمل شمل خطة شاملة ضخمة، شارك فيها مخرجون آخرون لضمان الانسجام الفني، قائلاً: "عملنا خطة كبيرة جدًا... كان معانا وحدات تانية كتير بمخرجين تانيين، علشان كله يطلع بنفس الفكر ونفس الذوق".
وتحدث المرسي عن صعوبة التنسيق، مشيراً إلى تقسيم المهام مع المخرج مازن المتجول، الذي تولى الجوانب الخارجية خارج مصر، بينما ركز هو على الجزء الداخلي داخل المتحف ومصر.
وأضاف: "التنسيق كان صعبًا جدًا... والشغل حقيقي مش سهل". هذا التعاون أدى إلى إنتاج حدث بصري مذهل، يجمع بين العروض الموسيقية والاستعراضية، معتمداً على تقنيات حديثة لتعريف العالم بالحضارة المصرية القديمة.
وسبق أن رد المرسي على الانتقادات الواسعة التي واجهت الإخراج، خاصة مقارنة بالحفل السابق للمومياوات، معتبراً أن التوقعات المفرطة تضر بالعمل.
وقال المرسي: "التوقعات كانت كبيرة وكتير وده للأسف مش بيكون في مصلحة العمل لأن كل شخص له خيال معين هيحب يشوفه وهيحبط لو ماشافوش".
وأعرب عن شعوره بالظلم، مشيراً إلى "التنمر الذي تعرض له بشكل صعب للغاية"، لكنه أكد أن الحدث كان "مسؤولية تاريخية" لتقديم التراث المصري للعالم.
شهدت الأيام الماضية افتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر صرح ثقافي عالمي مخصص لحضارة واحدة، في حفل حضر فيه قادة عالميون وملوك وأمراء، مما عزز من مكانة مصر كحارسة للتراث الإنساني.
ويأتي هذا الحدث بعد سنوات من التحضيرات، حيث استغرق العمل على الاحتفالية نحو 9 أشهر، كما كشف مازن المتجول في تصريحاته.
ومع ذلك، أثارت الاحتفالية جدلاً على وسائل التواصل، بين مؤيدين يثنون على الإبداع البصري ومنتقدين يرون فيها نقصاً في الإيقاع أو الابتكار.
يُعد المرسي، صاحب خبرة واسعة في الإخراج الفني، من الشخصيات البارزة في الساحة المصرية، وقد ساهم في مشاريع كبرى سابقة.
ويأمل في أن يُقيّم الجمهور الجهد الجماعي بعيداً عن المقارنات، مؤكداً أن الهدف كان "تعريف العالم بحضارتنا" بطريقة تستحق الفخر.