advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تصعيد محتمل في الأفق.. هل تعود إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات ضد قادة حماس؟

شرين احمد

الثلاثاء, 4 نوفمبر, 2025

08:52 ص

كشف موقع "واللا" الإسرائيلي، أن حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو تدرس حزمة من الخيارات التصعيدية ضد حركة حماس في قطاع غزة، بعد فشل الأخيرة في تسليم أي جثامين للمحتجزين خلال الأيام الماضية، في ظل توتر سياسي وأمني متصاعد بين تل أبيب وواشنطن.

ووفقًا للموقع، تبحث الأوساط الأمنية الإسرائيلية العودة إلى عمليات الاستهداف المركزة وتحريك قوات برية إضافية لتوسيع المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال داخل القطاع، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد قبل أي تسوية سياسية محتملة.

ضغوط أمريكية لنشر قوة دولية في غزة

في المقابل، نقل الموقع عن مصادر أمنية إسرائيلية أن مسؤولين أمريكيين يمارسون ضغوطًا متزايدة لتسريع نقل قوات متعددة الجنسيات إلى غزة خلال أسابيع، ضمن خطة لإدارة ما بعد حماس.

لكن الخطة اصطدمت — بحسب التقرير — برفض إسرائيلي شديد لمشاركة تركيا أو قطر ضمن هذه القوة، إذ تعتبرهما القيادة الإسرائيلية "خطًا أحمر"، ما أدى إلى تأجيل المرحلة الأولى من تنفيذ المقترح إلى حين التوصل لتفاهمات جديدة مع واشنطن حول هوية القوة وقيادتها ومهامها.

وأوضح الموقع أن زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كاين، وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين إلى تل أبيب، تُفسر في الأوساط السياسية بأنها محاولة أمريكية لفرض دور مباشر في تحديد مستقبل القطاع، وسط تباين واضح في الرؤى بين الجانبين.

تل أبيب تتمسك بالسيطرة الميدانية

ورغم التحركات الأمريكية، تؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن أي خطة لإدارة غزة لن تنجح دون الاعتماد على الجيش الإسرائيلي، باعتباره الجهة الوحيدة التي تمتلك المعلومات الميدانية وآليات السيطرة والتنسيق مع منظمات الإغاثة الدولية داخل القطاع.

وتشير الخطة المقترحة إلى نشر قوات متعددة الجنسيات لفرض الأمن وإنفاذ النظام تحت إدارة هيئات تكنوقراطية انتقالية، بهدف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، تمهيدًا لإعادة الإعمار وبناء مؤسسات مدنية بديلة عن سلطة حماس.

وفي هذا السياق، يواصل جيش الاحتلال تنفيذ عمليات تطهير ميدانية في المناطق التي يسيطر عليها بين "الخط الأصفر" وحدود القطاع، مع وضع لافتات وكتل خرسانية لتحديد الحدود الأمنية، وسط تحركات لبحث توسيع نطاق العمليات البرية داخل مناطق إضافية في غزة.

سياسة الاغتيالات تعود إلى الواجهة

وأفاد التقرير بأن هناك نقاشات مكثفة داخل الحكومة الإسرائيلية حول خطوات تصعيدية إضافية ضد حماس، تشمل تقليص المساعدات الإنسانية كوسيلة للضغط، إلى جانب استهداف قادة الحركة عبر عمليات استخباراتية دقيقة.

وفي حال استمرار مماطلة حماس، رجحت مصادر أمنية إسرائيلية أن تصدر القيادة السياسية تعليمات بالعودة إلى سياسة الاغتيالات المستهدفة، يليها تحرك بري محدود للسيطرة على مزيد من الأراضي داخل القطاع.

لكن هذه التحركات، بحسب محللين، قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الإنساني والسياسي، وتزيد من احتمالات الصدام مع المجتمع الدولي، خاصة في ظل التحذيرات الأمريكية من المساس بالمساعدات الإنسانية أو استهداف المدنيين.