أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الإثنين، أن مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تمثل "انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية ولأحكام اتفاقية جنيف الثالثة"، التي تحظر المساس بأسرى الحرب أو معاملتهم بشكل غير إنساني.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد أفادت بأن لجنة الأمن القومي بالكنيست أقرت، اليوم، مشروع القانون الذي ينص على فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين بدوافع قومية أو عدائية، على أن يُحال القانون للتصويت أمام الهيئة العامة للكنيست يوم الأربعاء المقبل.
ووفقًا للقناة الإسرائيلية "12"، فقد منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للمشروع، الذي تم تمريره بالقراءة الأولى، فيما يُتوقع أن يحظى بدعم من أحزاب اليمين المتطرف داخل الائتلاف الحاكم.
وينص مشروع القانون على الإعدام الإلزامي لأي أسير فلسطيني مدان بقتل إسرائيلي "بدافع قومي أو عنصري"، دون السماح بتخفيف العقوبة، كما يسمح بتمرير الحكم بأغلبية الأصوات فقط.
ويأتي هذا القرار بعد نحو شهر من مناقشة اللجنة للمشروع نفسه وإقراره مبدئيًا، رغم اعتراضات من داخل الحكومة الإسرائيلية، ومحاولات من مكتب نتنياهو لتعطيل النقاش، رفضها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بشدة.
ويُعد هذا التشريع جزءًا من مسارين تسعى من خلالهما الحكومة الإسرائيلية إلى تطبيق عقوبة الإعدام، حيث يتضمن المسار الآخر جهود وزير العدل ياريف ليفين ورئيس لجنة الدستور سمحا روتمان لإنشاء محكمة خاصة لمحاكمة مقاتلي حركة حماس المعتقلين على خلفية هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وتقترح الخطة كذلك تشكيل لجنة قضائية خاصة تضم ممثلين عن وزارات العدل والجيش والخارجية، لتحديد سياسات الملاحقة القضائية، ما قد يؤدي إلى إنشاء نظام قضائي موازٍ داخل إسرائيل مخصص للأسرى الفلسطينيين.