استقبل عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، اليوم الأحد، الملك فيليب ملك بلجيكا، خلال زيارة رسمية لموقع حفائر مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار في جبانة الملك تتي بمنطقة سقارة الأثرية، بحضور السفير بارت دي غروف، سفير بلجيكا بالقاهرة، وعدد من أعضاء الوفد المرافق رفيع المستوى.
وهدفت الزيارة إلى تسليط الضوء على الاكتشافات الأثرية الأخيرة التي تشهدها منطقة سقارة، حيث اصطحب الدكتور حواس الملك فيليب في جولة تفصيلية داخل موقع الحفائر، قدّم خلالها شرحًا وافيًا لأبرز الاكتشافات التي حققتها البعثة المصرية العاملة هناك.
وخلال الجولة، أوضح الدكتور حواس أن البعثة اكتشفت مقبرة الأمير وسر إف رع، ابن الملك وسر كاف، أول ملوك الأسرة الخامسة من الدولة القديمة، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية النادرة التي تعود إلى نفس العصر والعصور المتأخرة.
كما كشف حواس للملك البلجيكي تفاصيل الكشف عن هرم الملكة نيت والمعبد الجنائزي الملحق به، وهو من أبرز معالم جبانة الدولة القديمة المكتشفة مؤخرًا بالمنطقة.
وأضاف أن البعثة عثرت داخل المقبرة وللمرة الأولى على تمثال للملك زوسر وزوجته وبناته العشر، وأظهرت الدراسات الأولية أن هذه التماثيل نُقلت في العصور المتأخرة من غرفة بجوار هرم زوسر المدرج إلى مقبرة الأمير وسر إف رع.
كما تم العثور على مائدة قرابين من الجرانيت الأحمر يبلغ قطرها نحو 92.5 سم، منقوش عليها نصوص تسجل قوائم القرابين، إلى جانب تمثال ضخم من الجرانيت الأسود بارتفاع 1.17 متر لرجل يحمل على صدره نقوشًا هيروغليفية بأسمائه وألقابه، ويُرجح أنه يعود إلى الأسرة السادسة والعشرين، مما يدل على إعادة استخدام المقبرة في العصور المتأخرة.
وأعرب الملك فيليب في ختام زيارته عن إعجابه الكبير بعظمة الحضارة المصرية القديمة وبالجهود التي تبذلها البعثة المصرية في الكشف عن أسرارها، مشيدًا بما شاهده من دقة وإبداع في العمل الأثري.
وأكد الدكتور زاهي حواس أن زيارة الملك فيليب تُعد رسالة تقدير دولية للحضارة المصرية القديمة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الزيارات الملكية تمثل أفضل دعاية لآثار مصر وللاستقرار الذي تشهده البلاد في ظل اهتمام عالمي متزايد بتراثها الفريد.







