استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أمس بمقر المشيخة، الأمير جون دنلاب، رئيس منظمة فرسان مالطا، يرافقه ريكاردو باترنيو دي مونتيكوبو، وزير خارجية المنظمة، لبحث سبل التعاون في القضايا الإنسانية والجهود المشتركة لنشر قيم السلام والعدالة.
أنقذوا الأبرياء الذين أُجبروا على ترك أوطانهم
وأكد فضيلة الإمام الأكبر خلال اللقاء، ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والثقافية حول العالم، وتكثيف جهودها لإنقاذ الأبرياء والمستضعفين في ظل ما يشهده العالم من تقهقر أخلاقي، وهيمنة لغة القوة والدمار والفوضى، التي يدفع ثمنها الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ واللاجئين الذين أُجبروا على ترك أوطانهم.
معاناة أهل غزة تمثل شاهدًا صارخًا على غطرسة القوة
وقال شيخ الأزهر إن معاناة أهل غزة تمثل شاهدًا صارخًا على غطرسة القوة وتجاهل كرامة الإنسان أمام أنظار العالم، مشيرًا إلى أن القوة والسلاح لم يعودا قادرين على تزييف صورة المحتل، بعدما انكشفت حقيقته أمام الضمير العالمي، الذي بدأ ينتفض لنصرة المستضعفين في غزة، حيث خرج الشباب وطلاب الجامعات في العواصم الأوروبية للتعبير عن تضامنهم مع الضحايا الأبرياء.
من جانبه، أعرب الأمير جون دنلاب عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر وزيارته لهذه المؤسسة التاريخية التي تمتد لأكثر من ألف عام، مؤكدًا تقديره الكبير لدور الأزهر في ترسيخ قيم العدالة والسلام العالمي. وأوضح أن منظمة فرسان مالطا تشترك مع الأزهر في أهدافه الإنسانية، وتملك علاقات دبلوماسية مع 115 دولة، ومقار في 50 دولة حول العالم، تقدم من خلالها الخدمات الإغاثية والصحية بالتعاون مع الأمم المتحدة، مشيرًا إلى تطلعه لتعزيز التعاون مع الأزهر في دعم الفقراء والمرضى ونشر قيم الأخوة الإنسانية.