في يوم يشهد تدفقًا غير مسبوق للسياح والزوار بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، تحول الطريق الدائري إلى "سجن مروري" هائل، مع تكدس شديد في الاتجاه القادم من منطقة السلام ومتجهًا نحو المنيب والرماية، مما أدى إلى بطء حركة السير بنسبة تصل إلى 70% في بعض النقاط، وفقًا لتقارير إدارة المرور.
كما سجل الطريق السياحي اتجاه المنيب كثافة مرورية مستمرة أمام قائدي السيارات، خاصة أعلى وصلة المريوطية، حيث امتلأت الشوارع المؤدية بسيارات النقل والسياحية، مما أثار إحباطًا جماعيًا بين السائقين الذين قضوا ساعات في الانتظار.
أوضح الرائد أحمد السيد، المتحدث باسم إدارة المرور، أن الازدحام يعود جزئيًا إلى زيادة الحركة بعد الحدث التاريخي للمتحف، الذي جذب آلاف الزوار من الداخل والخارج، بالإضافة إلى أعمال الصيانة الموسمية على بعض المخارج.
"شهدنا تدفقًا إضافيًا بنسبة 25% مقارنة بالأيام السابقة، خاصة في الاتجاه الجنوبي"، قال السيد، مشيرًا إلى أن الازدحام امتد إلى محيط الدقي وشارع جامعة الدول العربية، مع كثافات متوسطة على كوبري أكتوبر وميدان التحرير.
في الوقت نفسه، لوحظت كثافات مرتفعة بسور مجرى العيون والأتوستراد، مما يعكس ضغطًا عامًا على الشبكة المرورية في القاهرة والجيزة، حيث سجلت الإحصاءات اليومية أكثر من 2.5 مليون مركبة في الشوارع خلال ساعات الذروة.
أوصت إدارة المرور قائدي المركبات بتوخي الحذر الشديد، والابتعاد عن المناطق المزدحمة قدر الإمكان، مع استخدام الطرق البديلة مثل طريق السويس أو الطريق الدائري الشرقي للمتجهين إلى المناطق الجنوبية.
كما نصحت بتجنب السرعة الزائدة ومراقبة تطبيقات الملاحة مثل Waze لتجنب الفخاخ المرورية. أعرب مواطنون عن إحباطهم: "الدائري اليوم كأنه سباق بطيء؛ المتحف فرحة، لكن الطريق كابوس!"، في إشارة إلى التأثير الإيجابي للحدث الثقافي مقابل التحديات اليومية.
مع اقتراب المساء، بدأت الحركة في التحسن تدريجيًا بنسبة 40%، لكن الخبراء يحذرون من استمرار الازدحام إذا لم تُعْزَزْ الإجراءات مثل إضافة حارات إضافية أو حملات توعية. هذا التكدس ليس مجرد يومي، بل تذكير بضرورة تطوير البنية التحتية في عاصمة تضج بالحياة