في لحظة تاريخية تجمع بين الأمومة والفن والحضارة، كشفت السوبرانو المصرية العالمية فاطمة سعيد عن التحديات التي واجهتها قبل أدائها الاستثنائي في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير مساء أمس السبت . "دي أول حفلة ليا وأنا أم.. ولدت توأم من أسابيع قليلة، ومكنتش متأكدة إني هقدر أقدم الحفلة لأنها جاية بعد فترة قليلة من الولادة..
فكنت قلقانة شوية، بس ولادي أدوني طاقة إني أشارك في الحدث المهم ده"، قالت سعيد خلال لقائها مع الإعلامية منى الشاذلي على قناة ON، مشيرة إلى أن طاقة أطفالها التوأم كانت الدافع الأكبر لتجاوز الإرهاق الجسدي.
وأبهرت سعيد قادة العالم بحضورها اللامع، حيث أدت فقرة غنائية مميزة بتوزيع موسيقي معاصر يمزج بين الآلات التقليدية والحديثة، في مشهد يجسد تلاقي الفن بالحضارة القديمة.
كانت فقرتها الختامية مع الفنانة شيرين أحمد وطفل الغناء آسر نقطة الذروة، حيث عزف العالم لحنًا واحدًا من أجل السلام، وسط حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وقادة 79 وفدًا دوليًا، بما في ذلك ملوك وأمراء ورؤساء حكومات من أنحاء العالم.
المتحف المصري الكبير، أكبر صرح ثقافي في العالم مخصص لحضارة واحدة، افتُتح في حدث حضاري ضخم يعكس الريادة المصرية في صون التراث الإنساني.
يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بما في ذلك كنوز توت عنخ آمون، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ليصبح وجهة عالمية للأجيال المقبلة. التفاعل الدولي كان هائلاً، مع تغريدات ومنشورات من شخصيات عالمية تحتفل بالمكانة التاريخية لمصر.
فاطمة سعيد، التي اشتهرت بصوتها الأوبرالي الرفيع ومشاركاتها في مهرجانات عالمية مثل كوفنت غاردن، أصبحت رمزًا للإصرار. "حضارتنا كلها أسرار"، قالت في إشارة إلى الطفل آسر الذي شاركها المسرح، مما أضفى طابعًا عاطفيًا على الحفل.
هذا الحدث ليس مجرد افتتاح، بل إعلان عن عصر جديد للثقافة المصرية، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في لحن واحد يتردد صداه عالميًا. مع اقتراب موسم السياحة، يُتوقع أن يجذب المتحف ملايين الزوار سنويًا، محولاً الجيزة إلى مركز حضاري عالمي.