استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم السبت، بمقر مشيخة الأزهر، جلالة الملك فيليب، ملك مملكة بلجيكا، وذلك في إطار زيارة جلالته الرسمية إلى مصر للمشاركة في مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير.
ورحب الإمام الأكبر بملك بلجيكا في رحاب الأزهر الشريف، مؤكدًا أن الأزهر هو منارة الوسطية وقلعة الفكر الإسلامي المعتدل، التي حملت على عاتقها منذ قرون نشر قيم السلام والتسامح والتعايش الإنساني بين مختلف الشعوب والأديان. وأشار فضيلته إلى أن الأزهر يستقبل عشرات الآلاف من الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم، الذين يعودون إلى بلادهم سفراء لرسالة الأزهر المعتدلة، ينشرون قيم الرحمة والإنسانية التي يدعو إليها الإسلام.
وتحدث الإمام الأكبر خلال اللقاء عن وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها مع قداسة البابا فرنسيس في أبوظبي، موضحًا أن الوثيقة تمثل ميثاقًا عالميًا للأخلاق والرحمة، وتتناول أبرز التحديات التي تواجه الإنسان المعاصر، داعية إلى إعلاء قيم الخير والتعاون والتضامن الإنساني لمواجهة أزمات العالم المعاصر.
وأكد فضيلته أن الأزهر الشريف لم يقف صامتًا أمام الأفكار المتطرفة التي تحاول بعض الجماعات الإرهابية نسبها زورًا إلى الإسلام، مشيرًا إلى أن الأزهر أطلق العديد من المراكز البحثية والدعوية، إلى جانب إنشاء أكاديمية عالمية لتدريب الدعاة، بهدف نشر الفكر الوسطي ومواجهة خطاب الكراهية والتشدد.
من جانبه، أعرب الملك فيليب عن بالغ تقديره لفضيلة الإمام الأكبر وجهوده الكبيرة في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان ونشر ثقافة السلام العالمي، مؤكدًا سعادته بزيارة الأزهر الشريف ولقائه فضيلته. وأشاد ملك بلجيكا بدور الأزهر التاريخي في ترسيخ قيم التفاهم والكرامة الإنسانية، معتبرًا أن الحوار بين الشعوب والأديان هو السبيل الأمثل لبناء عالم أكثر عدلًا وتعاونًا.
واختُتم اللقاء في أجواء يسودها الاحترام المتبادل والتقدير المتبادل بين الجانبين، تأكيدًا على أهمية العمل المشترك من أجل نشر ثقافة السلام والعيش المشترك بين الشعوب في مختلف أنحاء العالم.