advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الخبير المصرفي د. هاني أبو الفتوح: المتحف المصري الكبير ليس مجرد معرض للآثار.. بل تجربة سياحية تبني الاقتصاد

مصطفى علوان

السبت, 1 نوفمبر, 2025

06:30 م

نشر الخبير المصرفي والكاتب الاقتصادي الدكتور هاني أبو الفتوح منشورًا مطوّلًا على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" (المعادلة الصعبة) يوم السبت، عبّر فيه عن رؤيته الاقتصادية لافتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن الحدث يتجاوز كونه مشروعًا أثريًا إلى كونه نقلة نوعية في بنية الاقتصاد والسياحة المصرية.

مشروع يغيّر وجه السياحة في مصر

قال أبو الفتوح في منشوره: "المتحف المصري الكبير اللي هيتفتح رسميًا يوم 1 نوفمبر مش مجرد مبنى وخلاص.. ده جزء من خطة وطنية ضخمة علشان نغيّر شكل السياحة في مصر ونخليها أحلى وأغنى".

وأوضح أن المتحف يمثل أكبر مشروع ثقافي في العالم، إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تم تجهيزها بأحدث وسائل العرض العالمية، ويقع أمام أهرامات الجيزة في موقع فريد يجمع بين التاريخ والحداثة.

وأشار إلى أن الفكرة ليست في المتحف وحده، بل في المفهوم الشامل الذي بُني حوله، والذي يهدف إلى جعل السياحة في مصر تجربة متكاملة لا تقتصر على زيارة أثر واحد فقط، بل تمتد إلى قضاء وقت أطول واستكشاف أكثر من منطقة داخل نطاق الجيزة.

تطوير شامل للمنطقة المحيطة بالمتحف

أكد الخبير المصرفي أن الحكومة المصرية لم تعمل على إنشاء المتحف فقط، بل نفذت تطويرًا متكاملًا للبنية التحتية في المنطقة المحيطة به، بما يتناسب مع حجم المشروع وأهدافه الاقتصادية.

وأضاف أن المشروعات المنفذة تضمنت إنشاء ممشى سياحي يربط المتحف بمنطقة الأهرامات، و تطوير شبكة طرق ومحاور جديدة لتسهيل الحركة المرورية، بالإضافة إلى إنشاء محطة مترو حديثة تضمن وصول الزوار بسهولة، وكذلك رفع كفاءة مطار سفنكس الدولي ليستقبل الرحلات القادمة من الخارج مباشرة إلى منطقة الجيزة.

وأشار أبو الفتوح إلى أن هذه الجهود تهدف إلى جعل منطقة المتحف وجهة متكاملة للزيارة والإقامة، وليست مجرد محطة قصيرة في جدول السائح، مضيفًا أن الهدف هو أن "السائح مايجيش يتصور صورة ويجري، لأ.. ييجي يقضي وقت أطول، يستمتع ويتسوّق ويصرف أكتر في المطاعم والفنادق".

السياحة بوابة لدعم الاقتصاد المصري

واعتبر أبو الفتوح أن المتحف المصري الكبير يمثل أحد أهم أدوات الدولة لزيادة الدخل القومي من خلال تنشيط السياحة، مشيرًا إلى أن التوجه الحالي يركز على رفع معدلات الإنفاق السياحي للفرد الواحد، وليس فقط زيادة عدد الزائرين.

وأوضح أن هذه الخطة تأتي في وقت حاسم، حيث تشير المؤشرات إلى تعافي قطاع السياحة المصري بقوة بعد فترة من التباطؤ، وأن الحكومة تستهدف الوصول إلى 18 مليون سائح في عام 2025.

وأضاف أن افتتاح المتحف سيسهم في جذب فئات جديدة من الزائرين الباحثين عن السياحة الثقافية والتاريخية، وسيحوّل القاهرة والجيزة إلى نقطة انطلاق رئيسية لأي سائح يزور مصر، بدلًا من أن تكون الزيارة مقتصرة على الأقصر وأسوان فقط.

المتحف رمز لهوية مصر الحديثة

واختتم الدكتور هاني أبو الفتوح حديثه بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى أثري، بل رمز لهوية مصر الحديثة وقدرتها على الابتكار في تقديم التاريخ بطريقة تواكب المستقبل.

وقال في ختام منشوره: "المتحف المصري الكبير مش مجرد مشروع معماري.. ده مشروع وطني بيحكي عن هوية مصر وقدرتها على منافسة العالم بثقافتها وتاريخها.. مصر بتستعد تاخد نفس جديد في السياحة العالمية".