في ظل التوترات المتسارعة في السودان، انتشر فيديو قصير (54 ثانية) عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يُزعم أنه يوثق إعلان عناصر مسلحة انشقاقها عن قوات "الدعم السريع" شبه العسكرية بعد سيطرتها على مدينة الفاشر.
حصد الفيديو أكثر من 400 ألف مشاهدة وتفاعلات واسعة، لكن تحقيقًا لـCNN بالعربية كشف أنه قديم تمامًا ولا علاقة له بالأحداث الدامية الأخيرة في شمال دارفور.
أظهر التحقق أن الفيديو الأصلي، الذي يمتد إلى 8 دقائق، ظهر لأول مرة في 3 أكتوبر 2025، عبر صفحات سودانية مؤيدة للجيش السوداني.
التعليق المرفق وقتها وصف المقطع بأنه "انشقاق المجموعة (62) من أولاد المحاميد عن الدعم السريع"، مع إشارة إلى أنه أربك قيادة المليشيا، دون تحديد الموقع الجغرافي
. يظهر الفيديو الملازم أول خلا عبد الرحيم محاطًا بعناصر، معلنًا انحيازهم إلى "صف الوطن"، لكنه جزء من تسجيل أقدم بكثير من سقوط الفاشر.
شهدت الفاشر، الأحد الماضي، أعمال عنف مروعة أثناء سيطرة "الدعم السريع" على المدينة، آخر معاقل الجيش السوداني في الإقليم، مع انسحاب القوات الحكومية.
نشرت المليشيا، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لقطات من مقر الفرقة السادسة مشاة، معلنة "بسط السيطرة"، بينما انتشرت صور لمطاردة مدنيين ومذابح.
أصدر مختبر جامعة ييل للأبحاث الإنسانية تقريرًا يعتمد على صور أقمار صناعية، يكشف أدلة على جرائم حرب محتملة، بما في ذلك تدمير المستشفى السعودي.
ردًا على الكارثة الإنسانية، أعلن حميدتي إنشاء وكالة إغاثة لمواجهة "الكوارث الناتجة عن الحرب المفروضة". أما رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، فقال إن الانسحاب كان "ضروريًا"، ووعد بـ"الانتقام والاستعادة".
أثارت الأحداث إدانات دولية وعربية، مع دعوات ملحة لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، التي أودت بحياة عشرات الآلاف ونزحت ملايين.