advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عالم المصريات الياباني يوشيمورا يكشف أسرار حياته مع الفراعنة (تفاصيل مثيرة)

مصطفى علوان

الجمعة, 31 أكتوبر, 2025

12:57 م

روى عالم المصريات الياباني الشهير ساكوجي يوشيمورا قصته الطويلة مع الحضارة المصرية القديمة، مشيرًا إلى أن دعوته لحفل افتتاح المتحف المصري الكبير والمقرر غدًا السبت جاءت تكريمًا لمساهماته في علم المصريات، حيث صُمّمت الدعوة على هيئة مجسّم تابوت توت عنخ آمون.

وقال يوشيمورا إن شغفه بدأ منذ طفولته في اليابان بعد قراءة اكتشاف هوارد كارتر لمقبرة توت عنخ آمون، موضحًا أن تلك اللحظة كانت الشرارة التي أشعلت حلمه بالسير بين أمجاد الفراعنة طوال حياته، ليصبح اليوم جزءًا من الحدث الكبير بافتتاح المتحف المصري الكبير.

مسيرة البحث والاكتشاف: من اليابان إلى مصر

أوضح يوشيمورا أنه خلال دراسته بجامعة واسيدا قرر تحويل حلمه الطفولي إلى حقيقة، فقام بدراسة ميدانية استمرت عامًا كاملًا شملت جميع المعالم الأثرية الكبرى في مصر، من الإسكندرية إلى أبو سمبل، ليكرّس حياته بالكامل لدراسة الحضارة المصرية.

وأضاف أن جهوده امتدت لأكثر من ستين عامًا، مستخدمًا تقنيات حديثة مثل الاستشعار عن بُعد والرادار المخترق للأرض، ما أسهم في اكتشاف القارب الشمسي الثاني بجانب الهرم الأكبر، بعد أن اكتشف الفريق الياباني وجوده وأكد عليه بالرادار.

القارب الشمسي الثاني: إنجاز مشترك بين مصر واليابان

وأشار يوشيمورا إلى أن استخراج القطع الخشبية وإعادة ترميمها وتجميعها كان جزءًا من مشروع مشترك مع عدد كبير من المصريين، مؤكدًا أن هذا العمل جسّد روح الصداقة والتعاون بين البلدين. واعتبر أن إنشاء قاعة عرض خاصة بالقاربين داخل المتحف يعكس مدى أهمية التراث المصري للشعب المصري ويعزز دوره التعليمي والثقافي.

تكريم ومساهمات أكاديمية

شهدت مسيرة يوشيمورا العلمية تقديرًا كبيرًا من المؤسسات اليابانية والعالمية، حيث قلّده إمبراطور اليابان وسام كنز الدولة المقدّس تقديرًا لإسهاماته في علم المصريات، كما حظي باحترام كبار علماء الآثار المصريين مثل زاهي حواس ومصطفى وزيري.

وقال يوشيمورا إن دعوته لحفل الافتتاح تمثل اعترافًا بمجهوده وتقديرًا للشعب المصري، مؤكدًا أن هذه اللحظة تشعره بأن مسيرة حياته لم تذهب سدى بعد نصف قرن من البحث والاكتشاف والتعليم.

فرحة افتتاح المتحف المصري الكبير

اختتم يوشيمورا حديثه معبرًا عن فرحته الكبيرة وارتياحه العميق لافتتاح المتحف بعد عدة تأجيلات، مؤكدًا أن التجربة تمثل تتويجًا لمسيرة علمية استثنائية، وأنه يأمل أن تواصل البعثات اليابانية دورها الريادي في دراسة الحضارة المصرية القديمة وتعزيز محتويات المتحف المصري الكبير.