advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحذير شرعي من نشر الصور الفاضحة.. والذنب يمتد حتى بعد الوفاة

مصطفى علوان

الجمعة, 31 أكتوبر, 2025

09:50 ص

حذّر الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من خطورة نشر الصور الفاضحة أو المحتوى المخل على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكّدًا أن هذا الفعل حرام شرعًا ويُعد من الكبائر التي تجرّ على صاحبها الذنب العظيم.

وأوضح الشيخ، خلال تصريحات متلفزة، أن نشر الصور التي تكشف العورات أو تثير الشهوات يُعتبر من نشر الفاحشة بين الناس، مستشهدًا بالآية الكريمة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. وأضاف أن الحكم لا يختلف سواء كانت الصور حقيقية أو مزيفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لأن العبرة بالمعنى والفعل نفسه لا بالأداة المستخدمة.

وأشار الشيخ إلى أن نشر صور الآخرين ينتهك حرمة عرضهم وخصوصيتهم التي أمر الإسلام بصونها، مستشهداً بحديث النبي ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه». كما شدد على أن الإسلام نهى عن التشهير والفضيحة، مشيرًا إلى قوله ﷺ: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة».

ولفت أمين الفتوى إلى أن خطورة هذا الفعل لا تتوقف عند لحظة النشر، بل يمتد أثره إلى ما بعد وفاة صاحبه، حيث يُحسب لكل من يشاهد الصورة أو يعيد نشرها جزء من الذنب، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: «من سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده».

وختم الشيخ كمال بالتأكيد على أن المسؤولية الأخلاقية تقع على كل من يشارك أو يعجب أو يرسل روابط تحتوي على محتوى فاضح، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، ولقوله ﷺ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: «وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم».