كشف المحامي والبرلماني السابق إيهاب الخولي عن كواليس رحلته داخل مجلس النواب بين عامي 2015 و2020، مؤكدًا أنها كانت تجربة مليئة بالتحديات والمواجهات الصعبة، تعلم خلالها أن «التحدي الحقيقي ليس في الكلمة، بل في الفعل والصمود وقت الأزمات».
وتحدث الخولي، في تصريحات متلفزة، مساء الخميس، عن أبرز محطات عمله البرلماني، والإنجازات التي اعتبرها الأقرب إلى قلبه، وفي مقدمتها مشروعات تطوير إمبابة التي وصفها بأنها «نتاج حب ورد جميل لأهالي الدائرة الذين منحوه ثقتهم».
واستهل الخولي حديثه بالإشارة إلى مشروع المستشفى الجديد على كورنيش النيل في إمبابة، قائلاً: «يوم 17 أكتوبر 2016 كان أول طلب إحاطة لي داخل البرلمان، بعدما شاهدت مبنى خرساني مهمل لم يكتمل بناؤه رغم أنه كان من المفترض أن يكون مستشفى يخدم مئات الآلاف».
وأوضح أنه نجح بعد جهد كبير في توفير نحو 670 مليون جنيه من أحد الصناديق العربية لتحويل هذا المبنى إلى مستشفى متكامل مكوّن من 11 طابقًا، ليصبح من أكبر الصروح الطبية في منطقة الجيزة، مضيفًا:«الحمد لله قدرنا نحول الخرسانة الصامتة إلى حياة.. المستشفى النهارده فيها وحدة قلب وكبسولات علاجية، وده إنجاز أتمنى الأجيال القادمة تستفيد منه».
وفي إطار تحسين الخدمات للمواطنين، أشار الخولي إلى نجاحه في إنشاء أول وحدة مرور إلكترونية متكاملة في الجيزة داخل إمبابة، قائلاً: «كان عندنا أزمة تاريخية إن إمبابة مافيهاش وحدة مرور رغم الكثافة السكانية الكبيرة، وقدرت أوفر قطعة أرض من وزير النقل ومبلغ 20 مليون جنيه من صندوق المرور، وتم إنشاء الوحدة بخدمات إلكترونية متطورة».
وأكد الخولي أن ملفي الصحة والتعليم كانا من أولوياته، مشيرًا إلى أنه ساهم في توفير أجهزة طبية حديثة بقيمة 20 مليون جنيه لمستشفى التحرير، إلى جانب تطوير مدارس عديدة لتقليل كثافة الفصول.
«كنا بنحارب علشان نضيف فصول داخل المدارس القائمة لتخفيف الضغط عن الطلبة والمعلمين، وفعلاً المحافظ وقتها استجاب بعد معارك طويلة».
كما تحدث البرلماني السابق عن دعمه للأجهزة الأمنية داخل إمبابة، موضحًا أنه حصل على 6 ملايين جنيه لتطوير أقسام الشرطة وتحسين بيئة العمل الأمني، بجانب مشروعات للصرف الصحي والطرق بتمويل تجاوز 4 ملايين جنيه.
وأضاف:«ماعملناش حاجة لشخص بعينه، كل مشروعاتنا كانت للناس كلها، من أول الشوارع اللي اتبلطت لحد المستشفى اللي بيخدم الغني والفقير».
وفي حديثه عن التجربة السياسية، قال إيهاب الخولي إن السياسة المصرية مليئة بالدروس والعِبر، مشيرًا إلى أن الدكتور فتحي سرور –رئيس مجلس الشعب الأسبق– كان قد عبّر له شخصيًا عن ندمه على بعض التشريعات التي شارك في صياغتها، وعلى رأسها قانون الإجراءات الجنائية، بعد أن تم حبسه بموجب نصوصه خلال قضية «موقعة الجمل».
وقال الخولي: «فتحي سرور قال لي بنفسه إنه ندم على القانون بعد ما اتطبق عليه.. ودي كانت رسالة ليّ ولكل المشرعين إن القانون لازم يتكتب بعين العدالة لا بعين السلطة».
واختتم الخولي حديثه بالتأكيد على أن تطوير إمبابة ومناطق الجيزة القديمة لا يزال هدفًا استراتيجيًا للدولة المصرية، قائلاً: «أنا مؤمن إن الدولة النهاردة عندها خطة حقيقية لتطوير إمبابة، وده مش كلام انتخابي.. دي رؤية بتتنفذ على أرض الواقع».