في ظل تراجع أسعار الفائدة في مصر، الذي أثار تساؤلات واسعة بين المدخرين، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عيد أن الشهادات الادخارية كانت الملاذ الأول للمواطنين خلال الفترة الماضية، بفضل عوائدها المرتفعة التي تناسب الظروف الاقتصادية الصعبة آنذاك.
"كانت استثماراً جيداً في تلك المرحلة"، قال عيد، لكنه أشار إلى أن الوضع تغير الآن، مما يدفع الجميع للبحث عن بدائل أكثر جاذبية للحفاظ على قيمة الأموال.خلال لقائه مع الإعلامية عبيدة أمير في برنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد" اليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025، شرح عيد السياق العالمي لهذا التراجع.
بدأ الأمر بصعود تاريخي لمعدلات الفائدة عالمياً، مدفوعاً بارتفاع التضخم غير المسبوق. "اتجهت البنوك الفيدرالية نحو رفع العائد الخالي من المخاطر، مما رفع الفائدة على مستوى الاقتصاديات العالمية"، أوضح، موضحاً أن هذا الرفع كان يهدف إلى تقليل قوة الطلب على السلع والخدمات الأساسية، مما أدى إلى استقرار التضخم ثم انخفاضه تدريجياً.
مع هذا الارتفاع السابق، شهد القطاع المالي والمصرفي زخماً هائلاً من أموال المدخرين والمستثمرين، الذين اتجهوا نحو أدوات الدخل الثابت كشهادات الادخار والسندات. كما لجأ الكثيرون إلى الملاذات الآمنة التقليدية مثل الذهب، الذي سجل مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق من قبل، مدعوماً بتوترات جيوسياسية ومخاوف تضخمية. "
هذه الأدوات كانت الخيار الأمثل للحماية من التآكل النقدي"، أضاف عيد، مشدداً على أن الذهب يظل خياراً قوياً الآن، خاصة مع توقعات باستمرار التقلبات.وفقاً لعيد، مع التراجع الحالي للفائدة – الذي جاء بعد قرار البنك المركزي بخفضها بنسبة 1% مؤخراً – يجب على المدخرين النظر في تنويع الاستثمارات.
يُعد الذهب البديلاً الأبرز، إلى جانب أدوات الدخل الثابت الأخرى مثل السندات الحكومية أو الصناديق الاستثمارية ذات العوائد المتغيرة، التي ترتبط بمعدلات السوق.
"التنويع هو المفتاح لمواجهة عدم اليقين"، نصح، محذراً من الاعتماد على خيار واحد في ظل الاقتصاد المتغير.
هذا التحليل يأتي في وقت يبحث فيه آلاف المصريين عن طرق للحفاظ على مدخراتهم، وسط ارتفاع أسعار السلع الأساسية.