advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مشادة ساخنة في محاكمة نتنياهو وقضية القناة العاشرة تعود إلى الواجهة.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 28 أكتوبر, 2025

06:31 م

شهدت محكمة تل أبيب المركزية اليوم الثلاثاء جلسة جديدة في محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث طلب الأخير اختصار الجلسة بزعم انشغاله في "قضايا أمنية عاجلة".

وقال محامي الدفاع أميت حداد في بداية الجلسة إن هناك "تطورات أمنية تتطلب توضيحاً"، فيما أيدت القاضية ريفكا فريدمان فيلدمان الطلب، لتُختتم الجلسة في الواحدة والنصف ظهراً.

دخول استثنائي وتوتر أمام القضاة

دخل نتنياهو القاعة برفقة القضاة لتفادي أسئلة الصحفيين، وهو إجراء غير معتاد في القضايا المماثلة. وقال مبتسماً لموظفة الاستقبال: "اتفقنا على الدخول مع القضاة لتجنب هذا المشهد السخيف".
وخلال الجلسة، بدا نتنياهو هادئاً لكنه وجّه انتقادات حادة للنيابة العامة ولطريقة تناول قضيته في الإعلام.

استجواب حول علاقة نتنياهو برجل الأعمال ميلشان

واجه ممثل الادعاء، المحامي يوني تدمر، رئيس الوزراء بأسئلة تتعلق بعلاقته برجل الأعمال والملياردير أرنون ميلشان، المتهم بدوره في "القضية 1000" الخاصة بتلقي هدايا باهظة من رجال أعمال.
ورد نتنياهو قائلاً: "ميلشان رجل ثري وناجح، لكن القانون في إسرائيل يُعامل نتنياهو بطريقة مختلفة عن الآخرين"، مضيفاً: "هناك قانون لنتنياهو وآخر لغيره".
وأشار إلى أنه لم يتدخل في مصالح ميلشان سوى في مسألة "التأشيرة" بين إسرائيل والولايات المتحدة، نافياً تقديم أي تسهيلات خاصة له.

القناة العاشرة تعود للواجهة

تناول الادعاء أيضاً دور نتنياهو في إنقاذ القناة العاشرة الإسرائيلية من الإفلاس عام 2010.
لكن نتنياهو ردّ قائلاً: "كنت أرى أن القناة العاشرة منحازة وغير مهنية، وكنت أفضّل إغلاقها، لكن المستشارين القانونيين ألزَموا الحكومة باستمرارها رغماً عني".
وأضاف أن الإشادة التي تلقاها من السياسي زئيف إلكين داخل الكنيست آنذاك "لا تعكس الحقيقة"، معتبراً أنها مجرد "كلمات سياسية في الهواء".

"لكمة في وجه حيفتس"

تصريحات نتنياهو الأبرز جاءت عندما تطرق ممثل الادعاء إلى دور المستشار الإعلامي السابق نير حيفتس، الذي تحول إلى شاهد ملك في القضية.
وقال نتنياهو بلهجة حادة: "لو أن حيفتس حاول التدخل في قراراتي، لكان تلقى لكمة في وجهه"، مضيفاً: "لقد علم الجميع أنني لا أسمح لأحد بالتأثير عليّ، حتى لو كان من المقربين".

مغادرة المحامي واستمرار الجلسة

غادر محامي الدفاع الجلسة قبل نهايتها بعد أن تلقى اتصالاً يفيد بإصابة ابنه في المدرسة، ليكمل نتنياهو الدفاع عن نفسه بمفرده قائلاً:
"أنا معروف عني أنني لا أقدّم خدمات للأصدقاء، بخلاف الآخرين، وقد أثبتت الوقائع ذلك مراراً".
وبعد هذه التصريحات، قررت المحكمة تحويل الجلسة إلى مغلقة.

طلب جديد لتقليص عدد الجلسات

يأتي ذلك بعد أن قدّم محامو نتنياهو طلباً جديداً للمحكمة لإلغاء الجلسات المقررة أيام الأحد، أو السماح لهم بالانسحاب من الدفاع، بحجة أن "انشغال رئيس الوزراء في قضايا الدولة الحساسة لا يسمح له بالمثول ثلاث مرات أسبوعياً أمام المحكمة".
وأكد فريق الدفاع أن "الظروف الأمنية الراهنة تفرض على نتنياهو تكريس معظم وقته لمهامه القيادية"، معتبرين أن إلزامه بالحضور المتكرر "أمر غير معقول".

خلفية القضية

يُحاكم نتنياهو في ثلاث قضايا فساد كبرى، أبرزها القضية رقم 1000 المتعلقة بتلقي هدايا ثمينة من رجال أعمال، إلى جانب قضايا تتعلق بتبادل منافع مع وسائل إعلام مقابل تغطية إيجابية له.
ويواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفي جميع الاتهامات، مؤكداً أن محاكمته "ذات دوافع سياسية" وأنه "يتعرض لحملة تشويه منظمة من خصومه".