أثار سؤال ورد إلى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف وعضو لجنة الفتوى، جدلًا واسعًا بعد أن تلقى استفسارًا من مواطن قال فيه: "تزوجت على زوجتي، ولما علمت بالأمر وكانت طبيبة أسنان قامت بتخديري ونزعت أسناني، فما حكم الشرع في ذلك؟"
ورد الدكتور لاشين عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك موضحًا أن ما فعلته الزوجة حرام شرعًا، ويعد إيذاءً للنفس البشرية التي حرّم الله الاعتداء عليها، مستشهدًا بقول الله تعالى: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا).
وأشار إلى أن الزواج الثاني أمر مباح شرعًا للرجل إذا توافرت فيه القدرة على النفقة والعدل، مؤكدًا أن ما أقدم عليه الزوج لا يُعد جريمة أو إثمًا، بينما الفعل الذي ارتكبته الزوجة يُعد عدوانًا يستوجب العقوبة الدنيوية والآخروية.
وأوضح عضو لجنة الفتوى أن الزوجة تُلزَم بدفع ديةٍ عن كل سنٍّ أو ضرسٍ خلعته من زوجها، وقدرها خمس من الإبل عن كل سنٍّ، استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية الشريفة: "في السن خمس من الإبل"، مشيرًا إلى أنه في حال خلع جميع الأسنان البالغ عددها 32، تكون الدية الإجمالية 160 من الإبل.
وأضاف لاشين أن الإسلام دين النور والرحمة، ولم يُشرِّع إلا ما فيه مصلحة للعباد، داعيًا إلى الابتعاد عن الانسياق وراء الدعوات الحداثية التي تحاول التشكيك في ثوابت الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن العقل المؤمن لا يرفض شرع الله، بل يسلم له عن وعيٍ وبصيرةٍ.