أعلنت القوة المشتركة المساندة للجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، مقتل ألفي مدني في مدينة الفاشر خلال يومين، متهمة قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب، وفقًا لما نقلته قناة العربية.
وفي الوقت نفسه، أفادت شبكة أطباء السودان بأن قوات الدعم السريع اختطفت ستة من الكوادر الطبية من داخل المدينة.
انتهاكات بحق المدنيين
تأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان ميليشيات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على مقر قيادة الجيش في الفاشر، آخر معاقل القوات المسلحة السودانية في إقليم دارفور، ما أثار مخاوف من ارتكاب انتهاكات بحق نحو 250 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة منذ 18 شهرًا.
وأكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في خطاب متلفز، أن قواته قررت الانسحاب من المدينة نظرًا لحجم الدمار وعمليات القتل الواسعة للمدنيين.
جماعات متمردة
وقال مصدران عسكريان إن آلاف الجنود من الجيش والجماعات المتمردة السابقة المتحالفة معه باتوا محاصرين في أحياء غربية بالمدينة.
وفيما حذر مستشار الشؤون العربية والأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، مسعد بولس، من أن السيطرة الكاملة لقوات الدعم السريع على دارفور قد تؤدي إلى تقسيم السودان على غرار ما حدث في ليبيا، يرى محللون أن الميليشيا تسعى لتوسيع نفوذها في مناطق أخرى من البلاد.
ويعيش السودان كارثة إنسانية متفاقمة، مع تصاعد أعمال العنف ذات الطابع العرقي، وارتفاع أعداد النازحين والمهددين بالمجاعة.
وقالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دنيس براون، إن المدنيين الفارين من الفاشر يعانون من الجفاف وسوء التغذية والإصابات، مؤكدة أن معظمهم في حالة صدمة شديدة.
ورغم إعلان قوات الدعم السريع توفير “ممرات آمنة”، تداول ناشطون مقاطع مصورة تُظهر إطلاق نار على مدنيين غير مسلحين واحتفالات فوق جثث القتلى، ما يعكس حجم الفوضى والانتهاكات التي تعصف بالمدينة.