أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الزكاة في العقارات المؤجرة، مؤكدة أن الزكاة لا تجب على أصل العقار ذاته، وإنما على عائد الإيجار فقط إذا توفرت فيه شروط الزكاة التي حددها الشرع الشريف.
وأوضحت أن الزكاة تتعلق بالمال النامي المتجدد وليس بالأعيان الثابتة كالعقارات التي تدر دخلاً ثابتًا دون بيعها.
الزكاة على الإيجار لا على العقار
بيّنت أمينة الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن العقارات المؤجرة ليست من قبيل التجارة، لأن المالك لا يبيعها وإنما ينتفع بعائد الإيجار، وبالتالي تكون الزكاة في الدخل الناتج عنها فقط.
ويُشترط لإخراج الزكاة أن يبلغ الإيجار النصاب المقدر بـ 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وأن يمر عليه عام هجري كامل وهو في ملك صاحبه، مع كونه فائضًا عن الحاجات الأساسية.
وأضافت أن حساب الحول يبدأ من لحظة بلوغ الإيجار النصاب، وليس من تاريخ بدء الإيجار، فإذا بقي المال بعد مرور العام محافظًا على قيمته التي تعادل النصاب أو تزيد، وجب إخراج الزكاة بنسبة 2.5%.
الزكاة تشمل الشقق والمحلات المؤجرة
وأكدت هند حمام أن هذا الحكم ينطبق على جميع أنواع العقارات المؤجرة سواء كانت شققًا سكنية أو محلات تجارية، موضحة أن الزكاة هنا زكاة مال وليست زكاة عروض تجارة، لأن نية المالك لم تتجه إلى بيع العقار وإنما إلى الاستثمار والاستفادة من عائده.
العقار المعدّ للبيع يخضع لحكم مختلف
وقالت أمينة الفتوى إن من اشترى العقار بغرض بيعه والتربح من ثمنه، فإن هذا العقار يُعد من عروض التجارة، وتجب فيه الزكاة مرة واحدة عند البيع بعد تقييمه بسعر السوق وقتها، إذا بلغت قيمته نصاب الزكاة.
وأضافت أن نسبة الزكاة في هذه الحالة أيضًا 2.5% من القيمة الإجمالية للعقار وقت البيع.
النية تحدد الحكم الشرعي
واختتمت أمينة الفتوى توضيحها بالتأكيد على أن النية هي الفيصل في تحديد حكم الزكاة على العقارات، فإذا كانت النية للسكن أو التأجير فلا زكاة على الأصل، أما إذا كانت للتجارة والربح فتجب الزكاة عند البيع.
وأكدت أن الزكاة فريضة عظيمة تحمل معاني التكافل والتطهير، وتعد من أركان الإسلام الأساسية التي دعا إليها الشرع لتحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس.