advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خالد الجندي: طلاق المُكره لا يقع عند جمهور الفقهاء والحنفية يرونه صحيحًا

محمد يوسف

الإثنين, 27 أكتوبر, 2025

05:33 م

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن طلاق المكره لا يقع عند جمهور الفقهاء، في حين يرى الفقه الحنفي أنه طلاق صحيح، موضحًا أن الإكراه قد يكون ماديًا، كمن يُهدد بالسلاح، أو أدبيًا ومعنويًا، كمن يُبتز بفضيحة أو تهديد ببلاغ للنيابة العامة أو غير ذلك من صور الضغط النفسي.

وقال الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، اليوم الاثنين، إن جمهور العلماء اعتبروا هذا من أعذار الإكراه التي لا يقع بها الطلاق، مؤكدًا أن في ذلك تيسيرًا ومخرجًا من الله سبحانه وتعالى رحمةً بعباده.

طلاق السكران بين الاختلاف الفقهي والرأي الراجح
وتناول الشيخ خالد الجندي خلال حديثه مسألة طلاق السكران، مبينًا أنها من القضايا التي دار حولها خلاف فقهي واسع، إذ إن السكران من الناحية الشرعية آثم وعاصٍ، لكنه من الناحية العقلية فاقد للإدراك، ومن ثم لا يُؤاخذ على أفعاله كما يؤاخذ العاقل.

وأوضح أن جمهور الفقهاء يرون أن طلاق السكران يقع، بينما ذهب الظاهريون والإمامية إلى أنه لا يقع، مشيرًا إلى أن من قال بعدم وقوعه اشترط أن يكون السكر بغير قصد، مثل من يشرب الخمر ظنًا أنها ماء فيفقد وعيه دون نية.

الشريعة راعت القصد والعقل والإرادة في الأحكام
وأضاف الجندي أن الفقهاء احتاطوا لهذه المسألة بدقة لما يترتب عليها من آثار أسرية خطيرة، مؤكدًا أن من سكر عمدًا فعند الجمهور يقع طلاقه، أما عند بعض الظاهرية فلا يقع ما دام العقل زال بالسكر، لأن العبرة في الأحكام الشرعية بثبوت الإدراك والإرادة.

واختتم عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية حديثه بالإشارة إلى أن محاكم الأحوال الشخصية في مصر ترجح رأي الجمهور بوقوع الطلاق في حالة السكر العمد، موضحًا أن الشريعة الإسلامية راعت القصد والعقل في جميع أحكامها حتى لا يُحمَّل الإنسان ما لا يطيق أو يُحاسب على فعلٍ صدر بغير وعي.