advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شيخ الأزهر: لا سلام في الشرق الأوسط دون إقامة الدولة الفلسطينية

شرين احمد

الإثنين, 27 أكتوبر, 2025

12:58 م

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، أن الأزهر يقدر مواقف أحرار العالم الذين عبروا عن رفضهم للمجازر الوحشية في غزة، والتي أبكت قلب الإنسان وذبحت ضميره، مشددًا على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في الشرق الأوسط إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

جاء ذلك خلال مشاركة فضيلته في القمة العالمية للسلام التي تعقدها جمعية سانت إيجيديو بالعاصمة الإيطالية روما، تحت عنوان "إيجاد الشجاعة لتحقيق السلام".

الحروب العبثية نتيجة غياب القيم الإنسانية

وأوضح شيخ الأزهر أن الحضارة المعاصرة، بتجاهلها المتعمد للقيم الأخلاقية والإنسانية، تسببت في إشعال الحروب العبثية التي فُرضت على الشعوب الفقيرة، من قِبل معتدين قساة القلوب ومتحجري الضمائر، في انتهاك صارخ لكرامة الإنسان التي حرّم الله المساس بها في كتبه السماوية.

أزمات تهدد الإنسانية

وأشار الإمام الأكبر إلى أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تعاني منها البشرية اليوم – من فقر وبطالة ومجاعات وحروب وديون – هي نتيجة مباشرة لغياب العدالة وتقسيم العالم إلى شمال مترف وجنوب فقير مثقل بالأعباء.

كما حذر فضيلته من محاولات العبث بثوابت الأسرة والعقيدة، وترويج البدائل الشاذة التي ترفضها الأديان والفطرة السليمة، مؤكدًا أن هذه الانحرافات تهدد استقرار المجتمعات وتنسف القيم الإنسانية المتوارثة منذ خلق آدم عليه السلام.

غياب العدالة سبب الفوضى العالمية

وبين شيخ الأزهر أن ما ينقص الإنسان المعاصر هو أخلاق العدل والعدالة، موضحًا أن غيابها أدى إلى اضطراب المفاهيم وانقلاب الموازين بين الخير والشر، حتى بات الظلم يُبرر بالقانون، والتسلط يُفرض باسم النظام العالمي، والمآسي تُرتكب تحت غطاء المصالح.

دروس من حروب الشرق الأوسط

واختتم الإمام الأكبر كلمته بالتأكيد على أن الحروب التي تعصف بالشرق الأوسط ما إن تبدأ حتى تجرّ وراءها ويلات ودمارًا وتشريدًا وتجويعًا وانتهاكًا لكرامة الإنسان، وسط صمت العالم المتحضر، قائلًا: "بئست حرية تصادر على الضعيف حقه المقدس في الحياة على أرضه، وبئست عدالة تبرر المآسي وتسوغها".