كشفت صحيفة «تليجراف» البريطانية في تقرير موسع، أن ميليشيا «ياسر أبو الشباب» المدعومة من إسرائيل في قطاع غزة تواجه انهيارًا وشيكًا، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقدانها الغطاء الجوي الذي كان يوفر لها الحماية خلال الحرب الأخيرة.
وذكرت الصحيفة أن عناصر الميليشيا أصبحوا عرضة لانتقام حركة حماس، التي بدأت في استهدافهم ميدانيًا، واستولت على معدات عسكرية ومركبات رباعية الدفع كانت إسرائيل قد زودت الجماعة بها خلال الأشهر الماضية.
تغيّر موازين القوى بعد وقف إطلاق النار
أوضحت «تليجراف» أن ميزان القوى في القطاع تغيّر جذريًا عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث تحولت جماعات مسلحة كانت تنشط بحرية في ظل الفوضى إلى وضع الدفاع والاختباء بعد فقدانها الدعم العسكري الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة إلى أن حركة حماس جعلت من تفكيك الجماعات المسلحة – خصوصًا العشائرية منها – أولوية مركزية ضمن جهودها لإعادة فرض السيطرة الأمنية على القطاع، معتبرة ميليشيا «أبو شباب» أحد أبرز أهدافها.
هجمات حماس على المجموعات المناوئة
وأكد التقرير أن الهجوم الذي شنّته حماس على عشيرة دغمش مثّل نقطة تحوّل في سياستها تجاه خصومها الداخليين، بعدما نفذت عملية إعدام علنية لعدد من أفراد العشيرة في مشهد أثار استنكارًا دوليًا واسعًا.
وفي وقت لاحق، شنت حماس هجمات متزامنة على مجموعات أخرى، من بينها جماعة «أبو شباب» في جنوب القطاع، مستخدمة قذائف RPG وطائرات مسيّرة صغيرة في عمليات استهداف دقيقة، ما أدى إلى تحييد العشرات من المسلحين.
استيلاء حماس على معدات إسرائيلية
وأشارت «تليجراف» إلى أن الصور التي بثتها حسابات قريبة من حماس أظهرت مركبات ومعدات عسكرية حديثة، يُعتقد أن بعضها كان تابعًا لإسرائيل ووصل إلى الميليشيات عبر قنوات دعم غير رسمية.
مؤشرات على عودة قبضة حماس الأمنية
وفي ختام تقريرها، اعتبرت الصحيفة أن تفكك ميليشيا «أبو شباب» يعدّ مؤشرًا على نجاح حماس في استعادة السيطرة الأمنية الكاملة على القطاع بعد مرحلة من الفوضى والانقسام، رغم الانتقادات الحقوقية التي تواجهها بسبب أساليبها العنيفة في تصفية خصومها.