أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن على المسلم أن يرضى بقضاء الله تعالى ويصبر على ما قدره له، موضحًا أن الرضا والصبر من أعظم مقامات الإيمان التي تثمر في حياة الإنسان سكينة وطمأنينة في الدنيا، ورفعة وأجرًا عظيمًا في الآخرة.
كنز من كنوز الجنة
وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن النبي ﷺ أوصى الأمة بذكرٍ عظيم يعد كنزًا من كنوز الجنة، مستشهدًا بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال له:
«ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: قل لا حول ولا قوة إلا بالله».
وأضاف أن هذا الحديث الشريف الذي رواه البخاري ومسلم، يُظهر مكانة هذا الذكر وأثره العظيم في حياة المؤمن.
معنى “لا حول ولا قوة إلا بالله”
وبيّن الجندي أن قول “لا حول ولا قوة إلا بالله” ليس مجرد كلمات تُقال باللسان، بل هو تسليم وتفويض كامل لله تعالى في كل أمور الحياة، مشيرًا إلى أن الحول والقوة والمنعة كلها بيد الله وحده.
وقال: «الذي يجيب الدعاء هو الله، والذي يسمعك ويعلم حالك وماضيك ومستقبلك هو الله، فلماذا تلجأ لغيره؟».
باب من أبواب الجنة
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن النبي ﷺ قال في حديث رواه الإمام أحمد:«ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله».كما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:«أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة».
الإيمان بالقضاء والقدر
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن هذا الذكر العظيم يجسد معاني الإسلام والاستسلام والتفويض والتوكل على الله، ويعبّر عن إيمان العبد العميق بالقضاء والقدر، مستشهدًا بقوله تعالى في المعنى: «فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن».
وأكد أن من قال «لا حول ولا قوة إلا بالله» بصدق، فقد أعلن خضوعه الكامل لمشيئة الله تعالى، وتبرأ من حوله وقوته، فاستحق أن يقول الله فيه كما ورد في بعض الآثار: