كشفت جهات التحقيق بمحافظة الغربية عن مفاجأة غير متوقعة في القضية التي هزّت الرأي العام خلال الساعات الماضية، والمتعلقة بقيام أم بالاعتداء على طفلَيها داخل منزلها بمدينة طنطا.
وأظهرت التحقيقات أن مقطع الفيديو الذي وثّق لحظات التعذيب لم يكن حديثًا كما اعتقد الكثيرون، بل يعود إلى نحو ثلاثة أشهر مضت، قبل أن يُعاد تداوله مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
الأم قيّدت الطفلين بالحبال وأرسلت الفيديو لطليقها
ووفقًا لتحريات المباحث الجنائية بدائرة قسم شرطة ثانٍ طنطا، فإن الأم المتهمة أقدمت على تقييد طفلَيها بالحبال داخل حمام المنزل والاعتداء عليهما بالضرب المبرح، ثم قامت بتصوير المشهد بنفسها.
وأوضحت التحريات أن المتهمة أرسلت الفيديو إلى طليقها، الذي يعمل في توصيل الطلبات (دليفري)، بهدف الضغط عليه واستعطافه لتحمّل نفقات أطفالهما بعد خلافات بينهما حول النفقة والرعاية.
الأب ينشر الفيديو بعد علمه بزواجها
بعد مرور عدة أشهر على الواقعة، علم الأب بأن طليقته تزوجت من شخص آخر، ما دفعه إلى نشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي انتقامًا منها، دون أن يتوقع حجم التفاعل والغضب الذي سيحدثه المشهد المؤلم.
وانتشر الفيديو كالنار في الهشيم، وأثار حالة من الغضب الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بسرعة محاسبة الأم وإنقاذ الطفلين.
القبض على الأم وإحالتها للنيابة
تفاعل الأجهزة الأمنية جاء سريعًا، حيث تمكنت قوات مباحث طنطا من تحديد مكان الأم وضبطها على الفور.
وأُحيلت المتهمة إلى النيابة العامة التي وجهت لها تهمًا تتعلق بـ تعذيب طفلين وتعريض حياتهما للخطر، وقررت حبسها على ذمة التحقيقات لحين استكمال الاستماع إلى الشهود ومراجعة الأدلة المصورة.
تسليم الطفلين إلى أسرة الأب
في المقابل، قررت جهات التحقيق تسليم الطفلين إلى شقيق والدهما، باعتباره الأجدر على رعايتهما في الوقت الحالي، وذلك لحين انتهاء الإجراءات القانونية بحق والدتهما.
كما وجهت النيابة بتكليف وحدة حماية الطفل بمتابعة حالتهما النفسية والاجتماعية، وتقديم الدعم اللازم لهما بعد ما تعرضا له من عنف جسدي ونفسي.
قضية تهز الرأي العام
أعادت هذه الواقعة المؤلمة ملف العنف الأسري إلى الواجهة، وسط مطالبات من ناشطين ومؤسسات حقوقية بضرورة تشديد العقوبات على من يسيئون معاملة الأطفال، سواء من الآباء أو الأمهات، مؤكدين أن الأبناء ليسوا وسيلة للضغط أو الانتقام بين الأزواج.