شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تداولًا واسعًا لصورة تُظهر النائب البرلماني رضا نصيف أثناء انتشاله من إحدى الترع بمحافظة البحيرة، وسط مزاعم بأنه تعرّض للإلقاء من قبل الأهالي احتجاجًا على ترشحه مجددًا لعضوية مجلس النواب، إلا أن الحقيقة جاءت مختلفة تمامًا عن الرواية المتداولة.
وبعد بحث وتدقيق، تبيّن أن الصورة المنتشرة لا تعود إلى واقعة جديدة، وإنما إلى حادث وقع في سبتمبر من العام الماضي، أي قبل نحو عام من بدء الحديث عن الانتخابات البرلمانية الحالية.
المصدر ذاته أوضح أن الحادثة لم تكن سياسية على الإطلاق، بل جاءت على خلفية خلاف مدني على ملكية أرض زراعية ومحصول أرز في إحدى قرى كفر الدوار بمحافظة البحيرة.
وفقًا لما كشفه النائب رضا نصيف، فإن المشاجرة نشبت بينه وبين أحد المزارعين ويدعى مينا ميلاد، الذي يعمل لدى المقاول طلعت متى، بسبب نزاع على ملكية 5 أفدنة مزروعة بالأرز.
وخلال المشادة التي تطورت إلى تدافع بالأيدي، سقط النائب في ترعة مجاورة، وهو ما وثقته الصورة التي أُعيد تداولها مؤخرًا على أنها حادث جديد.
النائب نصيف أكّد أن ما يُثار حول وضعه يده على أراضٍ ليست ملكه "ادعاءات باطلة"، مشيرًا إلى أنه يمتلك 35 فدانًا من أصل قطعة أرض تبلغ مساحتها 50 فدانًا بموجب عقود شراء رسمية، وأنه أقام دعاوى قضائية ضد خصمه لإثبات صحة ملكيته.
وأضاف أن الواقعة تم التحقيق فيها بالفعل في نيابة كفر الدوار العام الماضي، التي باشرت التحقيقات وانتهت إلى توصيفها كمشاجرة فردية لا صلة لها بالعمل النيابي أو الشأن السياسي.
ورغم أن الواقعة تعود لعام مضى، فإن إعادة تداول الصورة في سياق سياسي قبل الانتخابات القادمة أثارت موجة من الجدل على المنصات الرقمية، حيث اعتبر البعض أنها محاولة لتشويه صورة النائب، فيما صدّق آخرون على الرواية المتداولة دون التحقق من مصدرها.