قام الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم السبت، بزيارة ميدانية إلى موقعي أبراج عبور قناة السويس على مسار خط الربط الكهربائي المصري السعودي، لمتابعة المراحل النهائية من تنفيذ المشروع والاطمئنان على سير الأعمال وفق الجدول الزمني المحدد.
متابعة ميدانية لأعمال المشروع
تأتي الزيارة في إطار خطة وزارة الكهرباء للربط الكهربائي مع الدول المجاورة، وتحويل مصر إلى مركز استراتيجي لنقل وتبادل الطاقة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لتحسين كفاءة الشبكة القومية وتطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء.
واطمأن الوزير خلال الجولة على انتهاء مرحلة الاختبارات للبرج الغربي، وبدء المرحلة الأخيرة من تركيب البرج الشرقي تمهيدًا لإجراء الاختبارات النهائية قبل التشغيل الرسمي وبدء الربط بين الشبكتين المصرية والسعودية قبل نهاية العام الجاري.
ورافق الوزير خلال الجولة المهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس سامي أبو وردة رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء، والمهندس أشرف يوسف رئيس شركة شرق الدلتا لإنتاج الكهرباء. واستمع الحاضرون إلى شرح تفصيلي من مسؤولي المشروع حول معدلات التنفيذ وجدول شد الخطوط الهوائية عبر القناة، إلى جانب أعمال التركيبات النهائية للكابلات البحرية والأرضية ومحطات المحولات.
إنجازات ميدانية ومعدلات تنفيذ مرتفعة
وخلال الزيارة، استعرض الدكتور عصمت الموقف التنفيذي للمشروع، موضحًا أن العمل يسير وفق مخطط زمني دقيق يشمل الانتهاء من محطة محولات بدر ومحطة سكاكين طابا 2، إضافة إلى الخط الهوائي (بدر/طابا 2) جهد 500 ك.ف بطول يقارب 320 كيلومترًا.
كما أشار الوزير إلى اكتمال تنفيذ أعمال الكابلات البحرية والأرضية، وأعمال التغذية الكهربائية بالتيارين (AC/DC)، وتشغيل لوحات التحكم وشبكات الألياف الضوئية (OPGW)، بما يضمن التشغيل الآمن والفعال للمشروع.
تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية الموحدة
وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروعات الربط الكهربائي تمثل ركيزة أساسية في خطة الدولة لتقوية الشبكة القومية ودعم استقرارها، موضحًا أن مشروع الربط المصري السعودي يحظى بمتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في تعزيز فاعلية الشبكة الموحدة والاستفادة من قدرات التوليد في البلدين خلال فترات ذروة الأحمال.
وأضاف أن المشروع يربط بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة، ويعد نواة لربط كهربائي عربي شامل يهدف إلى إنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والطاقة المستدامة في المنطقة.
تفاصيل فنية للمشروع
يُعد مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، بقدرة 3000 ميجاوات، الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث حجم التنفيذ والتكنولوجيا المستخدمة.
ويبلغ ارتفاع برجي عبور قناة السويس نحو 205 أمتار، فيما يتكون المشروع من 3 محطات محولات ضخمة جهد عالٍ، تقع في كل من مدينة بدر شرق القاهرة، وتبوك، وشرق المدينة المنورة بالسعودية.
ويربط بين هذه المحطات خطوط هوائية بطول يقارب 1350 كيلومترًا، إلى جانب كابلات بحرية عبر خليج العقبة، ليشكل المشروع أحد أهم مشروعات البنية التحتية في مجال الطاقة بالمنطقة العربية.