أعلن القصر الملكي في تايلاند، اليوم الجمعة، وفاة الملكة سيريكيت، والدة الملك الحالي ماها فاجيرالونجكورن، عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد تدهور حالتها الصحية في مستشفى شولالونجكورن بالعاصمة بانكوك.
تدهور الحالة الصحية قبل الوفاة
وجاء في البيان الرسمي الصادر عن القصر الملكي أن صحة الملكة الأم تدهورت صباح الجمعة، لتفارق الحياة بعد معاناة مع عدة أمراض مزمنة منذ دخولها المستشفى عام 2019، كان آخرها التهاب في الدم أصيبت به مطلع الشهر الجاري.
سيريكيت... رمز للأناقة والنفوذ
كانت الملكة الراحلة معروفة بأناقتها اللافتة ونفوذها الكبير داخل العائلة المالكة، إذ لُقبت في شبابها بـ "جاكي كينيدي آسيا" نظرًا لإطلالاتها الراقية وشخصيتها المؤثرة. وقد شكلت مع زوجها الراحل الملك بوميبول أدولياديج، الذي حكم تايلاند لأطول فترة في تاريخها بين عامي 1946 و2016، ثنائيًا أنيقًا عزّز مكانة العائلة الملكية في المجتمع التايلاندي.
إرث ملكي وحياة حافلة
تنتمي الملكة سيريكيت إلى أسرة أرستقراطية؛ فهي ابنة دبلوماسي تايلاندي، ونشأت في أوروبا حيث التقت الملك بوميبول أثناء دراسته في سويسرا، وتزوجته وهي في السابعة عشرة من عمرها. وظلت إلى جانبه طوال عقود حكمه، حيث لعبت دورًا بارزًا في دعم الأنشطة الاجتماعية والثقافية للعائلة المالكة.
غياب طويل وصور حاضرة
تعرضت الملكة سيريكيت قبل سنوات لجلطة دماغية أثّرت على قدرتها على الظهور العلني، لكنها بقيت رمزًا محبوبًا في الوجدان الشعبي، ولا تزال صورها تزين الهيئات الحكومية والمتاجر والمنازل في أنحاء البلاد. وكانت تايلاند تحتفل بعيد ميلادها في 12 أغسطس من كل عام، وهو اليوم الذي يُصادف أيضًا عيد الأم الوطني.
حداد وذكريات ملكية
تأتي وفاة الملكة سيريكيت بعد نحو تسع سنوات من وفاة زوجها الملك بوميبول، حين أعلنت البلاد حدادًا رسميًا لمدة عام كامل، وشيّع جثمانه في مراسم ملكية مهيبة عام 2017. ومن المنتظر أن تشهد تايلاند خلال الأيام المقبلة مراسم وداع رسمية للملكة الأم، التي تمثل برحيلها نهاية حقبة مهمة في تاريخ العائلة الملكية التايلاندية.