advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عيون أمريكية فوق غزة: الجيش يطلق طائرات استطلاع مسيرة لمراقبة وقف إطلاق النار

ابتسام تاج

الجمعة, 24 أكتوبر, 2025

08:35 م

مسيرات امريكية

. هل يحمي الاتفاق أم يعزز التوتر؟في خطوة أثارت تساؤلات حول عمق التورط الأمريكي في الصراع الفلسطيني، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الجمعة 24 أكتوبر 2025.

 نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن الجيش الأمريكي بدأ مؤخرًا تشغيل طائرات استطلاع مسيرة فوق قطاع غزة.

الهدف الرئيسي، حسب التصريحات، هو متابعة آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس، والتأكد من التزام الطرفين به، في إطار جهود دولية للحفاظ على الاستقرار الذي أوقف الحرب المدمرة التي أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين ودمرت معظم الإقليم. 

وفقًا للمصادر، التي تحدثت بشرط السرية لمناقشة التفاصيل التشغيلية، تجري هذه الرحلات الاستطلاعية بموافقة إسرائيلية صريحة، وتركز على مراقبة النشاط الأرضي داخل غزة دون مشاركة في عمليات عسكرية مباشرة. الطائرات، التي تعمل من مركز قيادة أمريكي جديد أُنشئ الأسبوع الماضي على أطراف مدينة كريات جات جنوب إسرائيل، تدعم مركزًا للتنسيق المدني-العسكري أسسَته الولايات المتحدة.

وتشمل مهامها أيضًا تنسيق المساعدات الإنسانية وتشكيل قوة دولية للاستقرار في غزة. 

 هذه الخطوة تأتي بعد أسابيع من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين، ويُعتبر جزءًا من جهود إدارة الرئيس ترامب لضمان عدم انهيار الاتفاق، خاصة مع اتهامات إسرائيلية سابقة لعناصر فلسطينية بانتهاكات حدودية.

الخبر أثار دهشة بعض الدبلوماسيين والمسؤولين الإسرائيليين أنفسهم، نظرًا للعلاقات العسكرية الوثيقة بين البلدين، مما يشير إلى رغبة واشنطن في الحصول على فهم مستقل للأحداث داخل غزة، بعيدًا عن الاعتماد الكلي على المعلومات الإسرائيلية. 

 ويُذكر أن الولايات المتحدة استخدمت سابقًا طائرات MQ-9 Reaper في غزة لدعم عمليات إنقاذ الرهائن، حيث شاركت معلوماتها مع إسرائيل حول مواقع محتملة للرهائن، لكن المهام الحالية تركز بشكل أساسي على الحفاظ على الهدنة. 

 كما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن عددًا متزايدًا من الدبلوماسيين سيعملون إلى جانب الضباط العسكريين في المركز الجديد لمراقبة الالتزام بالهدنة، مع الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق. 

ومع ذلك، يظل التحدي الكبير هو تشكيل قوة أمنية دولية للحفاظ على السلام في غزة، حيث تتردد الدول العربية والأخرى في إرسال قواتها خوفًا من الصدام المباشر مع عناصر حماس المسلحة، التي لم تتخلَ بعد عن أسلحتها بالكامل. 

 وفي تصريح للرئيس ترامب أمس، أعرب عن اعتقاده بأن الهدنة "لا تزال قائمة" رغم هجمات إسرائيلية محدودة ردًا على اتهامات بانتهاكات، مشيرًا إلى عدم وجود جدول زمني صارم لنزع سلاح حماس، لكنه شدد على ضرورة إعادة إعمار غزة لمنع تكرار العنف. 

هذه التطورات تثير تساؤلات حول دور الولايات المتحدة في مستقبل غزة: هل تمثل الطائرات المسيرة ضمانة لاستمرار الهدنة، أم إشارة إلى تدخل أعمق قد يعقد الديناميكيات الإقليمية؟ الشارع العربي والفلسطيني يراقب بانتظار، بينما تستمر المفاوضات في مصر حول إطلاق الرهائن المتبقين مقابل إفراج عن فلسطينيين.