كشف الدفاع المدني في قطاع غزة عن أرقام مقلقة بشأن حجم الذخائر التي زرعها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية الأخيرة ولم تنفجر حتى الآن داخل أراضي القطاع.
وأوضح الدفاع المدني أن الكمية التقديرية للذخائر غير المنفجرة تصل إلى نحو 71 ألف طن، وفقًا لتقديرات المنظمات الدولية، مشيرًا إلى أن تلك الذخائر تنتشر في مناطق مختلفة من القطاع، سواء في الأراضي الزراعية أو بالقرب من المناطق السكنية، ما يشكل خطرًا كبيرًا على حياة المدنيين.
وأكدت الجهات المختصة في غزة أن هذه المخلفات الحربية تُعد قنبلة موقوتة تهدد حياة السكان يوميًا، خاصة الأطفال والمزارعين الذين يتعاملون مع الأراضي دون إدراك لمواقع هذه المتفجرات. ودعا الدفاع المدني المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتطهير المناطق الملوثة بالذخائر وتأمين فرق متخصصة قادرة على التعامل مع هذا النوع من المتفجرات.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قرر تسريح عدد إضافي من جنود الاحتياط، إلى جانب إلغاء استدعاءات كانت مقررة خلال الأشهر المقبلة، وذلك في ظل الضغوط الأمريكية المتصاعدة على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل ممارسة ضغوط قوية على حكومة بنيامين نتنياهو من أجل وقف الهجمات في القطاع واستئناف المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية غير راضية عن أداء إسرائيل في تنفيذ بنود خطة السلام المتفق عليها.
وكان ترامب قد أعلن في 9 أكتوبر الجاري عن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة حماس يتضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار، إلى جانب الإفراج عن الرهائن خلال 72 ساعة كمرحلة أولى من خطة السلام التي تضم عشرين بندًا.
وتنص الخطة على تسليم إدارة قطاع غزة إلى حكومة تكنوقراطية بإشراف دولي، مع إشراف مباشر من الولايات المتحدة على تنفيذ الاتفاق وإعادة إعمار القطاع، بهدف تحقيق الاستقرار وتهيئة بيئة آمنة للمدنيين بعد سنوات من الصراع المستمر.