أعلنت وزارة الأوقاف أن خطبة الجمعة اليوم، الموافق 24 أكتوبر 2025، ستتضمن موضوعًا بعنوان: "البيئة هي الرحم الثاني والأم الكبرى"، بهدف التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة وأثر ذلك في بناء الحضارة.
البيئة عبادة ومسؤولية
أكدت وزارة الأوقاف أن الحفاظ على البيئة ليس مجرد شعارات أو فعاليات، بل هو جزء أصيل من العقيدة والعبادة، فالتعامل مع البيئة وفق المبادئ النبوية يعكس الجمال الإلهي في الطبيعة، حيث كل قطرة مطر، وكل ورقة شجر، وكل صوت طائر، آية تدعو للتأمل والحفاظ على صنع الله.
الاستدامة الزراعية صدقة مستمرة
حثت الخطبة على الاستدامة الزراعية من خلال الغرس والزراعة، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: "ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان، أو طير، أو بهيمة، إلا كان له به صدقة". فالزراعة تتحول من نشاط اقتصادي إلى عبادة متواصلة، ويصبح كل ظل شجرة ونفس نقي صادر عنها جزءًا من الأجر والثواب الأبدي.
النظافة البيئية عبادة
أشارت الخطبة إلى حديث النبي ﷺ: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، مؤكدة أن تنظيف البيئة ليس مجرد عمل دنيوي، بل رقي في الجوهر ونشر ثقافة الجمال. وشملت الرحمة النبوية كل الكائنات الحية، مع التحذير من الرمي أو قطع الأشجار والحيوانات، وتوفير الحماية البيئية المستدامة.
المسؤولية الفردية والجماعية تجاه البيئة
دعت الخطبة الجميع إلى تحمل المسؤولية تجاه البيئة، بدءًا من الفرد في بيته وعمله وطريقه، مع التأكيد على أن غرس الشجرة وإماطة الأذى صدقة، وأن التربية الصحيحة للأجيال الجديدة ضرورية لترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة كأسلوب حياة وعبادة.
الخطبة الثانية: العنف ضد الأطفال زلزال أخلاقي
انتقلت الخطبة الثانية للحديث عن ظاهرة العنف ضد الأطفال، مشيرة إلى أن إيذاء الطفل في البيت أو المدرسة يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، ويشكل إفلاسًا تربويًا وخيانة للأمانة. وحذرت من العنف الإلكتروني الذي يهدد الطفولة ويجعل الطفل يكرر السلوك العدواني.
دور الأسرة والمدرسة في حماية الطفل
أكدت الخطبة أن الأسرة هي المصدر الأول للحنان والأمان، والمدرسة يجب أن تكون امتدادًا لهذا الدفء، لا مسرحًا للتهديد أو الإهانة. وشددت على ضرورة مراقبة الأطفال ومنعهم من مشاهد العنف، لضمان طفولة صحية وآمنة.
واختتمت الخطبة بالتأكيد على أهمية تكاتف الأفراد والجماعات لحماية البيئة والأطفال، وجعل الحفاظ على الطبيعة وثقافة السلام جزءًا من حياتنا اليومية، مع التذكير بأن كل ما في الكون يسبح بحمد الله، ويجب على الإنسان أن يكون سببًا في استمرارية هذا التسبيح والجمال.