أكد عدد من أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الخطوبة تعد وعدًا بالزواج وليست عقدًا شرعيًا، وبالتالي فإن العلاقة بين الخاطب والمخطوبة تظل في حدود الشرع، مع ضرورة الالتزام بالآداب والأعراف الاجتماعية في كل أشكال التواصل، سواء باللقاء المباشر أو عبر الهاتف أو الفيديو.
الورداني: الخِطبة وعد بالزواج.. والكلام بين المخطوبين له ضوابط
قال الشيخ عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الخِطبة مجرد وعد بالزواج يمكن لأي طرف فسخه متى شاء، مشيرًا إلى أن الخاطب له حق استرداد الشبكة إذا تم الفسخ، لأنها تعد جزءًا من المهر الذي يُستحق نصفه بالعقد وكله بالدخول.
وفي رده على سؤال حول حكم حديث المخطوبين عبر الفيديو في حال كان الخاطب مسافرًا، أوضح الورداني أنه يجوز بشرط أن يكون الكلام بالمعروف، أي في حدود الأدب والعرف، وألا يتضمن ما يخالف القيم أو يؤدي إلى الوقوع في الحرام.
وأضاف أن الخاطب والمخطوبة يظلان أجنبيين عن بعضهما حتى يتم عقد الزواج، داعيًا الفتيات إلى التحلي بالعفة والحشمة في الكلام والتصرف، مؤكدًا أن من تعجلت الأمور قبل أوانها قد تُعاقب بحرمانها.
شلبي: الحديث بين المخطوبين جائز بشرط الأدب
من جانبه، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الكلام بين المخطوبين جائز شرعًا سواء عبر الهاتف أو اللقاء المباشر، طالما يتم في إطار الأدب الشرعي ولا يتجاوز الحدود المسموح بها.
وأوضح شلبي، خلال بث مباشر على صفحة دار الإفتاء بموقع "فيسبوك"، أن الحديث بين الطرفين يجب أن يخلو من العبارات المثيرة أو التي تثير الغرائز، وأن يكون الغرض منه التعارف الجاد تمهيدًا للزواج.
عثمان: الحديث عبر الهاتف ليس مباحًا بإطلاق
أما الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، فقد شدد على أن الحديث بين المخطوبين عبر الهاتف لا يُعد جائزًا بإطلاق، مشيرًا إلى أن الشرع وضع ضوابط دقيقة لحماية الشباب والفتيات من الوقوع في المحظور.
وأوضح أن الخطوبة ليست عقدًا شرعيًا، وبالتالي لا يترتب عليها أي حقوق زوجية، مؤكدًا أن التوسع في المكالمات والمراسلات قد يؤدي إلى مشكلات خطيرة مثل تبادل الصور الخاصة أو المحادثات غير اللائقة، والتي قد تتحول لاحقًا إلى انتهاك للخصوصية أو جرائم بعد انتهاء الخطوبة.
دعوة للحذر والتواصل في وجود الأهل
دعا عثمان إلى أن يكون التواصل بين المخطوبين في وجود الأهل أو بعلمهم، وفي إطار الاحترام والمراقبة، مشيرًا إلى أن العقد الشرعي هو الذي يبيح الحرية في الحديث والمعاملة.
وقال: "الشرع لا يضيق على الناس، لكنه يحميهم من أنفسهم"، مؤكدًا أن الحذر واجب لأن كثيرًا من المشكلات الأسرية والاجتماعية تبدأ باستهانة في مرحلة الخطوبة.